أطلق راصد الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس، تحذيراً جديداً أثار جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، متوقعاً نشاطاً زلزالياً غير عادي خلال الأيام المقبلة، مع إشارة خاصة إلى احتمال حدوث "مفاجأة" في غضون ثلاثة أيام.
جدير بالذكر أن فرانك هوجيربيتس، باحث وخبير جيولوجي هولندي الجنسية، يهتم بأمور الزلازل والبراكين، حيث نال شهرة واسعة خلال السنوات الماضية بسبب توقعاته بشأن الهزات الأرضية والزلازل، التي صحت العديد منها.
لفت هوجيربيتس الانتباه في فبراير 2019 عندما توقع احتمالية وقوع زلزال ضخم، وتطابقت تكهناته مع زلزال الإكوادور الذي وقع في الأسبوع ذاته وبلغت قوته حينها 7.5 درجة على مقياس ريختر.
هذا بالإضافة إلى توقعاته بشأن زلزال تركيا الشهير والتي تحققت بالفعل، حيث تعتمد توقعاته على برنامج Solpage، الذي قام بإنشائه من دافع ولعه بالنظام الشمس وحركة الكواكب، وأيضًا مهارة والده في هندسة الكمبيوتر والتقنيات المعلوماتية.
تحذير عالم الزلازل الهولندي
هوجربيتس، المعروف بحديثه عما يسميه "هندسة الكواكب" أو اصطفافات الأجرام السماوية وتأثيرها على القشرة الأرضية، نشر عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو جديداً يدعو فيه الناس إلى توخي الحذر في الفترة ما بين 13 و15 فبراير الحالي.
وفق رأيه، هذا التوقيت يشهد اقتراناً بين الأرض والقمر وكوكب المشتري، ما قد يؤثر في النشاط الزلزالي ويتسبب في تحركات غير متوقعة في القشرة الأرضية.
في الفيديو الذي يتضمن تحذيره، شدد هوجربيتس على ضرورة أخذ هذا الاحتمال بعين الاعتبار، قائلاً إنه من الممكن أن تكون هناك “مفاجأة” خلال تلك الأيام، وأن يتصاعد النشاط الزلزالي بشكل ملحوظ. وقد وجه نصيحته العاجلة لمتابعيه بضرورة توخي الحيطة والحذر الشديد في تلك الفترة.
زلازل قوية في 2026
هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها الراصد الهولندي مثل هذه التوقعات؛ ففي السابق، أثارت توقعاته حول احتمال وقوع زلازل قوية خلال بداية عام 2026 نقاشاً واسعاً، خاصة حين نسب إلى نفسه أنه توقع زلزالاً مدمرًا قبل أن يقع ببضعة أيام، وهو ما ساهم في زيادة شهرة أفكاره بين بعض المتابعين.
لكن مجتمع العلماء الجيولوجيين والفلكيين يرفض بشدة هذه النظريات، معتبرين أنها تفتقر إلى الأسس العلمية وأن حركة الكواكب لا علاقة لها بنشاط الزلازل على الأرض.
ويقول المختصون إن القوى المؤثرة في الزلازل تعتمد أساساً على الاجهادات في صفائح القشرة الأرضية والبنى التكتونية، وليس على اصطدامات أو اقترانات كوكبية.
التحذيرات التي يطلقها هوجربيتس تبقى مثيرة للجدل، حيث تلقى انتقادات حادة من العلماء الذين يؤكدون أن توقع الزلازل بدقة من خلال مواقع الأجرام السماوية ليس علمياً ولا معتمدًا في دوائر البحث الجيولوجي الرسمية.
ومع ذلك، تستمر هذه التحذيرات في جذب انتباه الجمهور، وتثير موجة من القلق والتساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي.



