استلمت السلطات العراقية، بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، 2250 عنصراً يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا، ضمن صفقة تهدف إلى منع هروبهم بعد الاضطرابات التي شهدتها المخيمات والمراكز الاحتجازية في المنطقة.
وأوضحت مصادر أمنية عراقية أن بعض السجناء هددوا الجنود والحراس خلال عمليات النقل، قائلين: «سنقتلكم عند هروبنا من السجن»، في مؤشر على استمرار النزعة العنيفة لدى عناصر التنظيم حتى أثناء احتجازهم.
وأكدت خلية الإعلام الأمني أن السجناء سيخضعون لإجراءات تصنيف وتحقيق أولي تحت إشراف قضائي مباشر، على أن يتم محاكمة جميع المتورطين أمام المحاكم العراقية المختصة، مع استمرار التنسيق مع الدول المعنية بشأن المحتجزين من جنسيات مختلفة.
تفاصيل عمليات النقل
وتتم عمليات النقل إلى سجون ومراكز احتجاز عالية التحصين في بغداد والحلة، تحت إشراف جهاز مكافحة الإرهاب، مع إجراءات أمنية مشددة تشمل تقييد الأطراف وحجب الوجوه، لمنع أي محاولات اختراق أو هروب محتملة.
وفي سياق متصل، وافقت الولايات المتحدة على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار لدعم البنية التحتية الأمنية للعراق، تشمل صيانة وتشغيل أنظمة المسح الضوئي على الحدود، لتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التهديدات الأمنية الناشئة دون تدخل مباشر من القوات الأميركية.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود العراق لتعزيز الأمن والاستقرار الداخلي في ظل التحديات الإقليمية والسياسية، وضمان محاسبة عناصر التنظيم على الجرائم التي ارتكبوها، وحماية المواطنين من أي تهديد محتمل.



