أعلن النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، تأييده الكامل للمبادرة التشريعية التي تقدمت بها النائبة أميرة صابر بشأن تقنين التبرع بالجلد والأنسجة بعد الوفاة، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية مهمة في منظومة الرعاية الصحية والعمل الإنساني في مصر.
وأوضح البياضي في تصريحات خاصة، أن فكرة التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة تحمل قدرا عالي من الإنسانية والنبل، مشددا على أن الإنسان الذي يقرر التبرع بأعضائه لإنقاذ الآخرين يقدم نموذج راقي للتكافل الإنساني، لافتا إلى أن الأديان لا تحرم هذا الفعل، بل تشجع كل ما من شأنه إنقاذ الأرواح.
وأشار إلى أن التبرع بالجلد يعد ضرورة طبية ملحة، نظرا لاحتياج عدد كبير من مرضى الحروق الشديدة إلى زراعة جلد طبيعي، موضحا أن هذه العملية معقدة ومكلفة، ولا يتوافر الجلد اللازم لها حاليا إلا من خلال الاستيراد بتكاليف باهظة أو عبر إجراءات صعبة ومعقدة.
وأكد البياضي أن التبرع بالجلد بعد الوفاة ليس إجراء تجميلي، بل يمثل “طوق نجاة حقيقي” لمصابي الحروق الخطيرة، الذين يعانون من تشوهات جسيمة نتيجة الحوادث، ويحتاجون إلى تدخل طبي عاجل لترميم الجلد وإنقاذ حياتهم.
وانتقد البياضي حملات الهجوم التي طالت المقترح خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أن بعض التصريحات تم اجتزاؤها من سياقها الطبي والإنساني، ما أدى إلى سوء فهم الفكرة، فيما تعامل آخرون مع الموضوع بسخرية وتهكم بعيدا عن جوهره الحقيقي.
وشدد على أن مقدمة المقترح أو النواب لا يهدفون إلى تحميل المواطنين أي أعباء أو فرض التبرع عليهم، مؤكدا أن التبرع يظل اختياري بالكامل، وأن الهدف الأساسي هو مساعدة المرضى وتوفير علاج منقذ للحياة للفئات الأكثر احتياجا وعلى رأسها الأطفال مصابي الحروق.



