أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن فوز المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري «حياة كريمة» بجائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة يعد تتويجا مستحقا لواحد من أضخم برامج التطوير العمراني والاجتماعي في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة وفق معايير التخطيط الحديث والكفاءة في إدارة الموارد.
وقال "صبور" ، إن الجائزة تمثل رسالة ثقة دولية في التجربة المصرية بمجال تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات في القرى، خاصة أن «حياة كريمة» لم يقتصر دوره على رفع كفاءة المرافق فقط، بل نجح في إحداث نقلة اقتصادية حقيقية داخل الريف من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط قطاعات المقاولات والصناعات المرتبطة بالبناء والتشييد، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المشروع أسهم في تقليص الفجوة التنموية التاريخية بين الريف والحضر، بعد عقود من تركز الخدمات والاستثمارات في المدن الكبرى، موضحا أن ما يحدث حاليا يمثل إعادة توزيع عادلة لعوائد التنمية، ويؤسس لبيئة معيشية متكاملة داخل القرى، بما يحد من الهجرة الداخلية ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
وأشار "صبور" إلى أن الأهمية الحقيقية لهذا الفوز تكمن في كونه يعزز من جاذبية الاقتصاد المصري أمام المؤسسات التمويلية الدولية وصناديق الاستثمار، حيث يبرهن على أن الدولة تمتلك نموذجا ناجحا في إدارة المشروعات الكبرى بكفاءة وشفافية، وهو ما يفتح الباب أمام شراكات جديدة لتمويل المراحل المقبلة من المبادرة ومشروعات تنموية مماثلة.
وطالب النائب بضرورة البناء على هذا النجاح من خلال التوسع في توطين الصناعات المرتبطة بمشروعات التطوير داخل المحافظات، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي في تنفيذ الأعمال، بما يضاعف العائد الاقتصادي للمبادرة، إلى جانب الإسراع في إدخال خدمات التحول الرقمي والشمول المالي داخل القرى لضمان استدامة التنمية وتحسين مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.
وشدد النائب أحمد صبور على أهمية إشراك الشباب وأبناء القرى في إدارة وتشغيل المشروعات الجديدة، وتوفير برامج تدريب وتأهيل مهني تتناسب مع طبيعة الأنشطة التي تم استحداثها، حتى تتحول «حياة كريمة» من مشروع بنية تحتية إلى مشروع تنمية بشرية واقتصادية متكامل، مؤكدا أن ما تشهده مصر اليوم هو تحول تنموي شامل يضع المواطن في قلب أولويات الدولة، ويؤسس لمرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة في مختلف المحافظات

