قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مدمرات المدن | 15 ألف كويكب يقترب من الأرض.. هل نحن في خطر؟

كويكب يقترب من الأرض
كويكب يقترب من الأرض

حذّرت وكالة ناسا من وجود ما يقارب 15 ألف كويكب قريب من الأرض لم يتم رصدها بعد، رغم أنها تمتلك قدرات تدميرية هائلة قد تصل إلى مستوى محو مدن كاملة في حال اصطدامها بالكوكب. 

وتُعرف هذه الأجسام باسم “مدمّرات المدن”، نظراً لما يمكن أن تسببه من دمار واسع أو موجات تسونامي إذا سقطت في المحيطات. 

ما هي "مدمرات المدن"؟

أوضحت كيلي فاست، المسؤولة عن ملف الدفاع الكوكبي في الوكالة، أن هذه الكويكبات متوسطة الحجم يصعب اكتشافها بسبب صغر حجمها النسبي مقارنة بالكويكبات العملاقة، لكنها تحمل طاقة اصطدام كافية لإحداث آثار كارثية. 

وتشير التقديرات إلى أن عدد الكويكبات التي يزيد قطرها على 140 متراً يبلغ نحو 25 ألف جسم، إلا أن العلماء تمكنوا حتى الآن من رصد حوالي 40% فقط منها، ما يترك فجوة كبيرة في منظومة المراقبة الفضائية. 

وتكمن خطورة هذه الكويكبات في طبيعة مداراتها، إذ إن كثيراً منها يقترب من الأرض قادماً من اتجاه الشمس، وهو ما يجعل اكتشافها باستخدام التلسكوبات البصرية أمراً شديد الصعوبة، فهذه الأجهزة تعتمد على الضوء المنعكس، بينما تظل الأجسام القادمة من جهة الشمس مختفية خلف وهجها. 

وللتغلب على هذا التحدي، يعمل العلماء على تطوير تقنيات رصد تعتمد على الأشعة تحت الحمراء، القادرة على كشف الأجسام المظلمة التي لا تعكس الضوء بكفاءة. 

ومن المنتظر أن يسهم إطلاق تلسكوب فضائي جديد مخصص لرصد الكويكبات خلال السنوات المقبلة في سد هذه الفجوة وتحسين قدرات الاكتشاف المبكر. 

ما تأثير "مدمرات المدن"؟

تشير التقديرات العلمية إلى أن اصطدام كويكب يبلغ قطره نحو 140 متراً قد يعادل في قوته مئات الأسلحة النووية، ما يبرز أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الدفاعي. 

وقد أثبتت تجربة مهمة “دارت” عام 2022 إمكانية تغيير مسار كويكب فعلياً، بعدما نجحت في تعديل مدار قمر صغير تابع لكويكب، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو تطوير وسائل الحماية الكوكبية. 

ورغم أن احتمالية وقوع اصطدام من هذا النوع تُقدَّر إحصائياً مرة واحدة كل 20 ألف عام، فإن العلماء يؤكدون ضرورة الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات، خاصة أن الاكتشاف المتأخر لأي جسم خطير قد يحد من الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات دفاعية فعالة. 

وتعمل وكالة ناسا حالياً بالتعاون مع شركاء دوليين على تطوير برامج رصد متقدمة ومحاكاة لسيناريوهات الاصطدام، بهدف تعزيز التنسيق العالمي والاستجابة السريعة لأي تهديد محتمل مستقبلاً، بما يسهم في حماية الأرض وسكانها من مخاطر الفضاء القريب.