أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية تفاصيل القرار المتداول بشأن تعليق إصدار التأشيرات لمواطني 75 دولة، من بينها مصر، مؤكدة أن الإجراء يقتصر على تأشيرات الهجرة فقط، ويأتي في إطار سياسة تهدف إلى الحد من تدفق المتقدمين الذين قد يشكلون عبئًا على منظومة المساعدات الاجتماعية في الولايات المتحدة.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن القرار يستند إلى مراجعات أظهرت أن معدلات استفادة مهاجرين من بعض الدول من برامج الدعم الاجتماعي الأمريكية تجاوزت ما وصفته بـ«الحدود المقبولة»، مؤكدة أن التجميد مؤقت ويستمر لحين الانتهاء من إعادة تقييم إجراءات معالجة طلبات الهجرة، بما يضمن حماية موارد الدولة وعدم إساءة استخدامها.
وأضافت الوزارة، في تصريحات رسمية، أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو ضمان عدم استغلال كرم الشعب الأمريكي، موضحة أن مهاجرين من دول بعينها أصبحوا، وفق التقديرات الأمريكية، عبئًا اقتصاديًا منذ لحظة وصولهم، وهو ما دفع الإدارة إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة في ملف الهجرة.
وفي السياق ذاته، كانت قناة «فوكس نيوز» قد كشفت، مساء الأربعاء، أن وزارة الخارجية الأمريكية قررت وقف إصدار التأشيرات لمواطني 75 دولة، من بينها مصر، إلى جانب دول أخرى مثل الصومال وروسيا وأفغانستان والبرازيل وإيران والعراق ونيجيريا وتايلاند واليمن.
ولفت التقرير إلى أن القرار من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 21 يناير الجاري، ويستمر إلى أجل غير مسمى لحين الانتهاء من المراجعات الشاملة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان الخارجية الأمريكية حصيلة غير مسبوقة لإلغاء التأشيرات منذ تولي الرئيس دونالد ترامب مهام الرئاسة، حيث كشفت عن إلغاء أكثر من 100 ألف تأشيرة خلال عام واحد، وهو رقم قياسي يمثل زيادة بنحو مرتين ونصف مقارنة بعام 2024.
وأكد تومي بيجوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن أولوية الإدارة الحالية تتمثل في حماية المواطنين الأمريكيين وصون السيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن آلاف التأشيرات أُلغيت على خلفية ارتكاب مخالفات وجرائم مختلفة، من بينها الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، في إطار نهج أكثر تشددًا في التعامل مع ملفات الهجرة والأمن الداخلي.

