بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع رئيس هندوراس إعادة صياغة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وذلك في لقاء يأتي في ظل تحركات دبلوماسية إسرائيلية، تهدف إلى توسيع شبكة علاقاتها السياسية والدبلوماسية على الساحة الدولية، خصوصاً في منطقة أميركا اللاتينية.
ووفق ما أورد موقع عرب 48، ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون المشترك في عدد من الملفات، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الحضور السياسي لكل طرف.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تشهده المنطقة والعالم، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تعزيز علاقاتها الخارجية في ظل ضغوط سياسية ودولية متزايدة، على خلفية الحرب المستمرة على غزة والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويرى مراقبون أن التواصل مع دول أميركا الوسطى، ومن بينها هندوراس، يشكل جزءاً من استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى كسب دعم سياسي ودبلوماسي في المحافل الدولية.
وبحسب مصادر مطلعة، تناولت المباحثات قضايا التعاون الاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى مجالات التكنولوجيا والزراعة والأمن، وهي ملفات تحرص إسرائيل على إبراز خبراتها فيها عند بناء أو إعادة بناء علاقاتها مع دول أخرى.
كما جرى التطرق إلى سبل تعزيز التنسيق السياسي، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتربط إسرائيل وهندوراس علاقات دبلوماسية شهدت تطورات ملحوظة خلال السنوات الماضية، خاصة مع إعلان هندوراس في وقت سابق نيتها تعزيز علاقاتها مع تل أبيب، وافتتاح مكاتب دبلوماسية متبادلة.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى البناء على هذه الخطوات، من خلال إعادة صياغة العلاقات بشكل يضمن مزيداً من التعاون والدعم المتبادل.
من جانبه، أكد رئيس هندوراس خلال اللقاء أهمية العلاقات الثنائية، وحرص بلاده على تطويرها بما يحقق مصالح الشعبين، مشدداً على أهمية الحوار والتعاون في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.
كما أشار إلى رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة الإسرائيلية في بعض القطاعات، خاصة ما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة والابتكار.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية متصاعدة، وتسعى فيه إلى توسيع دائرة حلفائها وتقوية علاقاتها مع دول تعتبرها شريكة أو صديقة.
ويرى محللون أن مثل هذه اللقاءات تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الثنائي، وتعكس محاولات إسرائيلية لتعزيز موقعها الدبلوماسي في ظل المشهد الدولي المعقد.
ويؤكد اللقاء بين نتنياهو ورئيس هندوراس أن العلاقات الدولية ما زالت تشهد تحركات متسارعة، تسعى من خلالها الدول إلى إعادة ترتيب تحالفاتها بما يتناسب مع المتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة.