أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية وعضو لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن تمويل المشروعات العقارية تحت التنفيذ لا ينبغي أن يُنظر إليه على أنه مجرد قرار بنكي احترازي، بل هو قضية اقتصادية وطنية تؤثر مباشرة على النمو والتشغيل والاستقرار الاجتماعي.
ودعا داكر عبد اللاه القطاع المصرفي إلى الانخراط في تمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء بضمانات واضحة، بحيث يكون التمويل مرتبطًا بكل مرحلة من مراحل المشروع، مع اعتماد الضمان الأساسي على المشروع نفسه، بما يحقق فائدة مناسبة لا تشكل عبئًا على المطور أو العميل. وأوضح أن العزوف الكامل عن التمويل لا يلغي المخاطر، بل ينقلها من المؤسسات القادرة على إدارتها إلى المطور والمواطن، وهو مسار غير عادل وغير مستدام.
وأشار إلى أن التمويل المرحلي المنظم، المرتبط بنسبة الإنجاز الفعلية وحسابات الضمان والرقابة الفنية المستقلة، يحقق توازنًا بين حماية الجهاز المصرفي ودعم الاقتصاد الحقيقي، ويسهم في تراجع أسعار الوحدات العقارية نسبيًا نتيجة انخفاض الاعتماد على فوائد طويلة الأجل. كما لفت إلى تجربة ناجحة في تمويل مشروعات المقاولات تحت الإنشاء كنموذج يمكن تطبيقه على القطاع العقاري لضمان استمرارية المشاريع دون تعثر.
وأكد داكر عبد اللاه أن قطاع التطوير العقاري في مصر يشكّل محركًا رئيسيًا لعشرات الصناعات المرتبطة به، ومصدر رزق مباشر وغير مباشر لملايين المواطنين، وأن إتاحة التمويل المنظم للمشروعات تحت التنفيذ يمثل استثمارًا في الاستقرار الاقتصادي وحماية لأموال المواطنين وضمان استمرار أحد أهم قطاعات التشغيل في الدولة.


