لم يعد التألق محصورا في المهاجمين وصناع اللعب فقط .. فخلال السنوات الأخيرة فرض المدافعون أنفسهم بقوة على خريطة النجومية في كرة القدم العالمية سواء على مستوى التأثير داخل الملعب أو من حيث العوائد المالية لتتحول مراكز الدفاع إلى استثمار استراتيجي لدى كبار الأندية.
أحدث فصول هذا التحول تمثل في انتقال الدولي الإنجليزي مارك جيهي من كريستال بالاس إلى مانشستر سيتي في صفقة لم تعزز الخط الخلفي لبطل إنجلترا فقط بل وضعت اللاعب ضمن قائمة أعلى المدافعين أجرًا في العالم في مؤشر واضح على تغيّر فلسفة التقييم الفني والمالي للاعبين.
وبحسب الأرقام المتداولة يحصل جيهي على راتب سنوي يصل إلى 17.92 مليون يورو ليقتحم قائمة الصفوة بين نجوم الدفاع عالميًا ويؤكد أن مركز قلب الدفاع بات عملة نادرة لا تقل قيمة عن المراكز الهجومية.

كوليبالي في الصدارة
ويتربع السنغالي كاليدو كوليبالي قائد منتخب السنغال ومدافع الهلال السعودي والمتوج مؤخرا بكأس الأمم الافريقية على قمة قائمة المدافعين الأعلى أجرًا في العالم بعدما نجح النادي السعودي في استقطابه بعقد ضخم يعكس الطفرة الاستثمارية في الدوري السعودي.
ويتقاضى كوليبالي راتبًا أسبوعيًا يقدر بـ 580 ألف جنيه إسترليني أي ما يعادل قرابة 32 مليون يورو سنويًا ليكون المدافع الأعلى أجرًا دون منازع.

في المركز الثاني يأتي النمساوي ديفيد ألابا نجم ريال مدريد الإسباني براتب سنوي يلامس 22.5 مليون يورو مستفيدًا من قيمته الفنية وخبرته الطويلة على أعلى مستوى.

صلابة إنجليزية بثمن مرتفع
أما الهولندي فيرجيل فان دايك قائد دفاع ليفربول فيظل المدافع الأعلى أجرًا داخل الدوري الإنجليزي الممتاز براتب سنوي يصل إلى 20.74 مليون يورو وهو ما يعكس مكانته كأحد أفضل المدافعين في جيله منذ انتقاله إلى الريدز عام 2018.
ويبرز أيضا الفرنسي ويليام ساليبا نجم أرسنال الذي لعب دورًا محوريًا في عودة الجانرز إلى المنافسة القارية حيث يتقاضى راتبًا أسبوعيًا يبلغ 250 ألف جنيه إسترليني أي ما يقارب 15 مليون يورو سنويًا.
حكيمي وديفيز
وتضم القائمة أسماء بارزة في مركز الظهير مثل الكندي ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونخ والفرنسي لوكاس هيرنانديز مدافع باريس سان جيرمان إذ يحصل كل منهما على راتب سنوي يناهز 13.2 مليون يورو.
ويأتي المغربي أشرف حكيمي في المركز العاشر براتب سنوي يقدر بـ 14 مليون يورو عقب تمديد عقده مع باريس سان جيرمان حتى عام 2029 ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أفضل الأظهرة في العالم بعدما توّج بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا في إنجاز أعاد المدافعين إلى دائرة الجوائز الفردية بعد أكثر من نصف قرن.

وتكشف هذه الأرقام أن كرة القدم الحديثة لم تعد تقيس القيمة بعدد الأهداف فقط بل بقدرة المدافع على صناعة الفارق وبناء اللعب وحماية المنظومة بالكامل ما جعل الخط الخلفي يتحول من عبء تكتيكي إلى ثروة كروية حقيقية في سوق الانتقالات العالمية.

