قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع رغَّبَ في صيام أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر عربي -ومنها شعبان-.
واستشهدت عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ» متفق عليه
موعد صيام الأيام البيض في شهر شعبان 2026
ووفقا لما أعلنته دار الإفتاء المصرية فإن موعد صيام الأيام البيض لشهر شعبان 2026 سوف تتزامن مع الأيام الأحد 1 فبراير والإثنين 2 فبراير والثلاثاء 3 من فبراير 2026.
ما المقصود بالأيام البيض وفضل صيامها
أكدت دار الإفتاء المصرية في أكثر من مناسبة أن النبي كان يحرص على صيام الأيام البيض من كل شهر هجري، وهي الأيام التي توافق الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر القمري، وسميت بالأيام البيض لبياض القمر فيها ليلا ووضوح نوره، إلى جانب صفاء ضوء الشمس نهارا، وهو ما يمنح هذه الأيام رمزية خاصة في التقويم الهجري.
ويعد صيام الأيام البيض من السنن المستحبة التي حث عليها النبي، لما يترتب عليها من أجر عظيم، حيث تعادل في فضلها صيام الدهر لمن حافظ عليها بانتظام، وهو ما يدفع كثيرا من المسلمين إلى الالتزام بها شهريا، خاصة في الأشهر الحرم التي يتضاعف فيها الأجر والثواب.
هل يجوز عقد نية صيام التطوع بعد الفجر أو الظهر؟
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن جمهور الفقهاء يرون عدم اشتراط تبييت النية في صيام التطوع، ومنه صيام بعض أيام شهر شعبان، بشرط ألا يكون الصائم قد تناول أيًّا من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى وقت عقد النية.
وأوضحت الدار، في فتوى لها، أن النية شرط أساس لصحة الصيام، باعتباره عبادة لا تصح إلا بها، استنادًا إلى قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (رواه البخاري)، ومعنى النية في الصيام هو عزم المسلم على الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات طاعةً لله- تعالى-.
وبيّنت دار الإفتاء أن صيام التطوع يتميز عن صيام الفريضة في توقيت النية؛ إذ يجوز عقد نية النافلة حتى دخول وقت الظهر، بشرط ألا يكون الصائم قد أتى بشيء من المفطرات، بخلاف صيام الفرض كرمضان أو القضاء أو الكفارات أو النذور، حيث يجب تبييت النية قبل الفجر.
واستدلت الدار بحديث أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها-، قالت: «دخل عليَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟، فقلنا: لا، قال: فإني إذًا صائم» (رواه مسلم)، وهو دليل على جواز نية صيام التطوع أثناء النهار ما دام الصائم لم يتناول مفطرًا منذ الفجر.



