قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

يضعف النظام الدولي.. إسبانيا تعلن أسباب رفضها الانضمام لمجلس السلام

ترامب بعد إعلانه تشكيل مجلس السلام رسميا من دافوس
ترامب بعد إعلانه تشكيل مجلس السلام رسميا من دافوس

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز موقف بلاده الرافض للانضمام إلى مجلس السلام الذي جرى الإعلان عنه رسميًا خلال منتدى دافوس، مؤكدًا بوضوح: «نقدر الدعوة، لكننا نرفضها». 

وجاء هذا التصريح عقب مشاركته في قمة الاتحاد الأوروبي التي عُقدت في بروكسل، حيث حرص سانشيز على توضيح خلفيات القرار الإسباني وأسبابه السياسية والقانونية، في ظل نقاشات أوروبية ودولية متزايدة حول طبيعة هذا المجلس وأهدافه.

وأوضح سانشيز أن رفض إسبانيا لا يستهدف دولًا بعينها، بل يستند إلى اعتبارات مبدئية تتعلق بضرورة الحفاظ على الاتساق مع النظام الدولي القائم، واحترام الدور المركزي للأمم المتحدة، والالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي. 

وأكد أن مدريد ترى أن أي أطر أو مجالس جديدة تتعامل مع قضايا إقليمية أو دولية حساسة يجب أن تنسجم مع المرجعيات المعترف بها دوليًا، وألا تشكل بدائل أو مسارات موازية قد تُضعف النظام الدولي أو تتجاوز مؤسساته الأساسية.

أسباب الرفض

وأشار رئيس الوزراء الإسباني بشكل خاص إلى أن المجلس المعلن عنه لم يشمل السلطة الفلسطينية ضمن تركيبته، وهو ما اعتبرته إسبانيا عنصرًا جوهريًا لا يمكن تجاهله. ولفت إلى أن غياب السلطة الفلسطينية يثير تساؤلات سياسية وقانونية حول شمولية المجلس وقدرته على التعامل مع القضايا المعنية بشكل متوازن، مؤكدًا أن بلاده ترى أن أي مبادرة أو إطار دولي ينبغي أن يقوم على مبدأ التمثيل العادل وعدم الإقصاء.

وكان المجلس قد أُعلن عنه رسميًا في مدينة دافوس السويسرية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، ووقّعت عليه عدة دول من مناطق مختلفة، من بينها المجر وبلغاريا والأرجنتين وإسرائيل، إضافة إلى المملكة العربية السعودية. ويعكس انضمام هذه الدول تنوعًا في الخلفيات السياسية والجغرافية للمشاركين، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا، من وجهة النظر الإسبانية، لتجاوز التحفظات المتعلقة بالشرعية الدولية والتمثيل.

ويأتي الموقف الإسباني في سياق أوروبي ودولي يشهد تباينات واضحة في المواقف إزاء المبادرات الجديدة خارج إطار الأمم المتحدة. ففي حين ترى بعض الدول أن مثل هذه المجالس قد تسهم في فتح مسارات بديلة للتنسيق والتعاون، تؤكد إسبانيا، وفق تصريحات سانشيز، أن الحفاظ على النظام الدولي القائم واحترام القانون الدولي يظل أولوية لا يمكن التفريط بها، خاصة في القضايا التي تمس الاستقرار الإقليمي وحقوق الشعوب.