ضربت عاصفة مغناطيسية قوية، كوكب الأرض في الأيام الأخيرة، بعد نشاط شمسي شديد نتج عنه انبعاثات قوية من الشمس نحو الأرض أدت إلى اضطراب في المجال المغناطيسي للكوكب، وفق ما أعلنه مختبر علم الفلك الشمسي الروسي المتخصص في رصد نشاط الشمس.
العاصفة التي قد تصل في شدتها إلى المستوى G3 أو G4 على مقياس العواصف الجيومغناطيسية وتُعد ضمن الفئات العليا من الاضطرابات المغناطيسية التي يتعرض لها كوكب الأرض، وتحدث عندما تصطدم كتل ضخمة من البلازما والشحنات الشمسية بالغلاف المغناطيسي للأرض مباشرة، ما يؤدي إلى تغيرات في المجال المغناطيسي.
ما تأثير العاصفة المغناطيسية؟
من أبرز مظاهر هذه العواصف هو ظهور الشفق القطبي (أضواء الشمال والجنوب) في سماء المناطق البعيدة عن القطبين، وقد لوحظ هذا التأثير في بعض الدول خلال الساعات الماضية، بينما يستمر العلماء في مراقبة تطورات نشاط العاصفة وتأثيراتها المحتملة على مختلف الأنظمة.
وبالنسبة إلى تأثيرها على مصر، أوضح الخبراء أن الآثار المباشرة المتوقعة تكون محدودة وغير خطيرة في معظم المناطق، إذ قد تشمل إشارات تشويش خفيف ومؤقت في الاتصالات الراديوية طويلة المدى أو انحرافًا طفيفًا في أنظمة الملاحة المعتمدة على الأقمار الصناعية لكن حتى الآن لا تشير التقديرات إلى احتمال تعرض البلاد لأي تأثيرات كبيرة على شبكات الكهرباء أو الخدمات الحيوية.
وفي بعض الحالات القوية جدًا، يمكن أن تؤثر هذه العواصف على الأقمار الصناعية عبر زيادة مقاومة الغلاف الجوي لها ما يغير من مداراتها، وقد يؤثر ذلك على أجهزة الملاحة في الفضاء أو إشارات GPS مؤقتًا. لكن بالنسبة لسكان الأرض، تكون التأثيرات عادة في نطاق اختلالات غير خطيرة أو ظواهر طبيعية جميلة كالشفق القطبي.
كيف تحدث العاصفة المغناطيسية؟
العواصف المغناطيسية الأرضية على هذا النحو تحدث عندما يدخل توهج شمسي قوي أو انبعاث كتلي إكليلي (CME) المجال المغناطيسي للأرض، ما يدفعه إلى التقلص والتوسع المفاجئ، فينشأ تفاعل مع المجال الأرضي يؤدي إلى هذه الاضطرابات.
ولا تؤثر العواصف المغناطيسية على الطقس الجوي اليومي مثل درجات الحرارة أو الأمطار، ولا تخلق أحداث مناخية كارثية على الأرض، بل هي نتيجة طبيعية للنشاط الشمسي المتغير ضمن دورته السنوية.
ورغم أن العاصفة الحالية تعد من الأقوى في الفترة الأخيرة، فإن خبراء الفلك والطقس الفضائي يشيرون إلى أن تأثيراتها على مصر والمنطقة العربية ستكون محدودة نسبيًا، بينما يبقى مراقبو السماء في ترقب لرصد أي تغيرات إضافية خاصة في ظاهرة الشفق القطبي أو التغيرات المؤقتة في أنظمة الاتصالات والملاحة.




