قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عاصفة شمسية غير مسبوقة تلامس الأرض.. ماذا يحدث؟

عاصفة شمسية
عاصفة شمسية

رصد علماء من مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية عاصفة شمسية قوية وغير معتادة بدأت تؤثر مباشرة في البيئة الفضائية المحيطة بكوكب الأرض، مسجلة مستوى نادرًا لم يُرصد منذ أكثر من عشرين عامًا.

قفزة قياسية في تدفق الجسيمات الشمسية

وأوضح الباحثون أن العاصفة تميزت بارتفاع حاد ومفاجئ في تدفق الجسيمات المشحونة، إذ تجاوزت كثافة البروتونات حاجز 10 آلاف وحدة، وهو مستوى لم تشهده أي عاصفة شمسية منذ نحو عقدين، بينما لا يزال الرقم القياسي التاريخي المسجل منذ القرن الماضي يقارب 40 ألف وحدة.

توهج شمسي عنيف وجه الإشعاع نحو الأرض

وجاءت هذه العاصفة عقب توهج شمسي هائل وقع يوم الأحد الماضي، صُنف ضمن الفئة الأقوى من التوهجات الشمسية، ليكون الأول من نوعه منذ بداية عام 2026.

وأدى هذا الانفجار إلى قذف كميات ضخمة من الجسيمات المشحونة بسرعات عالية، اتجه جزء كبير منها مباشرة نحو الأرض، ما أسهم في تضخيم تأثير العاصفة على المجال الفضائي المحيط بالكوكب.

لغز علمي يربك التوقعات

وأشار العلماء إلى أن اللافت في هذه الظاهرة أن النشاط العام للشمس لم يكن مرتفعًا بالقدر الذي يسمح بتوقع حدث بهذه القوة، وهو ما دفعهم إلى وصف ما جرى بـ"المصادفة النادرة للغاية"، الناتجة عن تداخل ظروف فيزيائية استثنائية وجّهت الإشعاع الشمسي بدقة نحو مسار الأرض.

الدورة الشمسية الـ25 تفاجئ العلماء

ويأتي هذا التطور في وقت تمر فيه الشمس بـالدورة الشمسية الخامسة والعشرين، وهي دورة طبيعية تتكرر كل نحو 11 عامًا وبدأت في ديسمبر 2019.

ورغم أن التقديرات العلمية الأولية كانت تشير إلى نشاط متوسط، فإن هذه الدورة خالفت التوقعات، مسجلة اضطرابات قوية ومتسارعة جعلتها من بين أكثر الدورات الشمسية نشاطًا منذ عقود.

مخاوف مستقبلية رغم غياب التأثيرات المباشرة

ورغم عدم تسجيل آثار خطيرة مباشرة على الأرض حتى الآن، فإن العاصفة أعادت تسليط الضوء على هشاشة البنية التكنولوجية الحديثة أمام الظواهر الشمسية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة والاتصالات.

كما أثارت الظاهرة اهتماما واسعا في الأوساط العلمية وبين الجمهور، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى استعداد العالم لمواجهة عواصف شمسية أشد في المستقبل القريب.