شهدت الأسواق المحلية في مصر زيادة ملحوظة في أسعار الحديد، حيث بلغ الفارق بين سعر طن الحديد المحلي والمستورد نحو 100 دولار.
هذا الأمر أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب التي تقف وراء هذا الارتفاع، لا سيما في ظل عدم توفر حديد مستورد بشكل كافٍ في الأسواق.

وأوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء،خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامية إلهام صلاح أن هناك عدة عوامل تساهم في رفع الأسعار المحلية، وأشار إلى بعض الحلول التي يمكن أن تساهم في حل هذه الأزمة.
الأسباب وراء ارتفاع سعر الحديد المحلي
وأشار أحمد الزيني إلى أن التكلفة العالية لإنتاج الحديد المحلي تُعد من أبرز الأسباب التي تجعل سعره أغلى من المستورد.
وأوضح أن أسعار المواد الخام، مثل البليت، شهدت زيادة كبيرة في الفترة الأخيرة، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج في المصانع المحلية.

محدودية القدرة الإنتاجية للمصانع
كما أوضح الزيني أن بعض المصانع المحلية لا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، إذ تعمل العديد من المصانع بنسبة تتراوح بين 50% إلى 60% من طاقتها الإنتاجية الكاملة. هذا الأمر يؤدي إلى تحميل المصانع تكلفة الإنتاج على كمية إنتاج محدودة، مما يرفع سعر الطن بشكل غير مباشر.
غياب المنافسة بين الحديد المحلي والمستورد
من العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار الحديد المحلي هو احتكار السوق المحلي للحديد، إذ أن أغلب الشركات والمصانع المحلية هي المتحكمة في العرض. في الوقت نفسه، لا يوجد حديد مستورد بكميات كافية لدخول المنافسة مع الحديد المحلي، مما يؤدي إلى رفع الأسعار نتيجة لغياب التنافسية.

الرسوم المفروضة على الحديد المستورد
أضاف الزيني أن هناك تحدياً آخر يتمثل في الرسوم المفروضة على الحديد المستورد، والتي تصل إلى 25% من قيمته.
وهذه الرسوم تعني أن الحديد المستورد عند دخوله إلى السوق المصري يُحمل بتكلفة إضافية، مما يجعله يصل إلى السوق بأسعار مماثلة للحديد المحلي أو حتى أعلى، مما يقلل من فرص المنافسة بين المنتجين المحليين والمستوردين.
الحلول المقترحة لتقليل الفجوة السعرية
من أبرز الحلول التي طرحها الزيني لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار هو ضرورة تشغيل المصانع المحلية بكامل طاقتها الإنتاجية، حيث أن هذا سيساهم في زيادة الكميات المنتجة وتقليل التكلفة الإجمالية لكل طن، مما ينعكس بشكل إيجابي على السعر النهائي للمستهلك.
إلغاء رسوم الإغراق على البليت
أشار الزيني أيضاً إلى ضرورة إلغاء الرسوم المفروضة على البليت، وهو العنصر الأساسي في صناعة الحديد. حيث أن هذه الرسوم ترفع من تكلفة إنتاج الحديد المحلي، مما يساهم في فارق السعر الكبير بينه وبين المنتجات المستوردة. إلغاء هذه الرسوم يمكن أن يساعد في تقليل التكلفة وتوفير فرصة للمنافسة بين الحديد المحلي والمستورد.
تشجيع المنافسة بين المصانع
ضرورة تشجيع المنافسة بين المصانع المحلية، سواء كانت مصانع استثمارية أو متكاملة، هي إحدى الطرق التي قد تساعد في خفض الأسعار. وذلك من خلال تيسير وصول المواد الخام بأسعار معقولة، مما يسمح للمصانع بالعمل بكفاءة أكبر وتقديم منتج ينافس المستورد من حيث السعر والجودة.