تستعد الولايات المتحدة لاستضافة اجتماع عسكري واسع النطاق الشهر المقبل، بدعوة من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، بمشاركة قادة عسكريين من 34 دولة في نصف الكرة الغربي.
ويعد الاجتماع، الذي ينعقد في الحادي عشر من فبراير في واشنطن، خطوة نادرة تعكس الأهمية المتزايدة للمنطقة في استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة والمعروفة بـ"مبدأ دونرو".
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، سيُركز الاجتماع على تعزيز التنسيق الأمني والإقليمي في مواجهة شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، في وقت شهدت فيه العلاقات الأمريكية مع بعض جيرانها وحلفائها توتراً متزايداً، بعدما نفذت القوات الأمريكية هذا الشهر عملية كوماندوز أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
مباحثات ترامب و قادة أوروبا
ويأتي الاجتماع أيضاً بالتوازي مع مباحثات تجري بين ترامب وقادة أوروبيين حول مستقبل جزيرة غرينلاند، إلى جانب ضغوط أمريكية متزايدة على المكسيك للسماح بتدخل أمني مباشر ، سواء لقوات الجيش أو لعناصر وكالة الاستخبارات المركزية لملاحقة مختبرات تصنيع الفنتانيل.
غير أن التحرك الأمريكي لا يخلو من تعقيدات دبلوماسية؛ إذ وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مشاركته في منتدى دافوس المرحلة الحالية من العلاقات بأنها "قطيعة" ونهاية لحقبة الهيمنة الأمريكية، كما جمدت بريطانيا في سبتمبر الماضي تبادل المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن بشأن عمليات استهداف قوارب تهريب المخدرات في الكاريبي.
وتشير الصحيفة إلى أن البنتاغون لم يجمع من قبل هذا العدد من كبار القادة العسكريين في إطار واحد، باستثناء لقاءات محدودة في أمريكا اللاتينية، وسيضم الاجتماع أيضاً قادة من القيادة الشمالية والقيادة الجنوبية الأمريكية، وكان مقرراً عقده في وقت سابق قبل أن يتم تأجيله بسبب توقعات بأحوال جوية عاصفة.
وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، تعمل واشنطن على تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، ومن ذلك نشر رادار G/ATOR بعيد المدى في ترينيداد وتوباغو، حيث زارها الجنرال كين مؤخراً لدعم التعاون الأمني وتأمين وصول القوات الأمريكية إلى المطارات المحلية.



