أكد تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن ما أُثير من جدل واسع حول تعديلات الضريبة العقارية على المسكن الخاص يعكس قدرًا كبيرًا من سوء الفهم وعدم التدقيق في حقيقة ما ناقشه وأقره مجلس الشيوخ في إطار اختصاصاته الدستورية.
وأوضح عبد الحميد أن قانون الضريبة العقارية ليس تشريعًا جديدًا، بل يُعد من أقدم القوانين المطبقة في مصر منذ عام 1883، ومرّ بعدة مراحل تشريعية حتى استقر على صورته الحالية الصادرة عام 2012، مشددًا على أن ما يجري حاليًا هو تعديل على قانون قائم وليس استحداث ضريبة جديدة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الحكومة تقدمت بمقترح لتعديل حد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص، بحيث يُعفى المسكن الذي يقل صافي قيمته الإيجارية السنوية عن 50 ألف جنيه بدلًا من 24 ألف جنيه في القانون القائم، وهو ما يعني عمليًا إعفاء وحدات سكنية تصل قيمتها إلى نحو 4 ملايين جنيه بدلًا من مليوني جنيه حاليًا.
وأضاف عبد الحميد: "عند دراسة هذا المقترح داخل اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ، انتهت اللجنة إلى رفضه، وطالبت الحكومة برفع حد الإعفاء بشكل أكبر ليصل إلى مسكن تبلغ قيمته الإيجارية السنوية 100 ألف جنيه، بما يعادل عقارات تصل قيمتها إلى 8 ملايين جنيه، بل إن بعض النواب طالبوا بإعفاء المسكن الخاص من الضريبة نهائيًا".
وأكد أن موقف مجلس الشيوخ يعكس انحيازًا واضحًا لمصلحة المواطن، حيث طالب بتوسيع دائرة الإعفاء الضريبي لتشمل الوحدات التي لا تتجاوز قيمتها 8 ملايين جنيه، بدلًا من 4 ملايين جنيه وفق المقترح الحكومي، بما يخفف الأعباء عن شريحة واسعة من المواطنين.
وشدد عبد الحميد على أن المسكن الخاص الذي تبلغ قيمته 8 ملايين جنيه – حتى وإن كانت قيمته الفعلية عند السداد بالتقسيط قد تصل إلى نحو 13 مليون جنيه – سيكون معفى من الضريبة العقارية وفق التعديلات التي طالب بها مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن الشريحة الأعلى دخلًا فقط هي من ستتحمل سداد هذه الضريبة.
وأكد أن مجلس الشيوخ يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته، ويعمل على تخفيف الأعباء المعيشية، خاصة عن الطبقات المتوسطة والأقل دخلًا، لافتًا إلى أن الحكومة تمتلك بدائل أخرى لتعويض الفارق في حصيلة الضريبة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.



