قال خليل هملو، مراسل القاهرة الإخبارية من ريف الرقة الشمالي، إن محافظة الرقة والمناطق المحيطة بها تعيش حالة إنسانية وميدانية بالغة السوء، نتيجة سنوات من سيطرة تنظيم قسد، الذي حوّل المدينة إلى منطقة منكوبة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
معاناة السكان المحليين
وأوضح هملو أن شوارع الرقة تحولت إلى حفر واسعة، بينما انهارت الخدمات الأساسية بشكل كامل، حيث تعاني المدينة من انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات، إلى جانب توقف العملية التعليمية وإغلاق المدارس، ما فاقم من معاناة السكان المحليين.
وأضاف أن تنظيم قسد حوّل الرقة إلى مركز لأنشطته غير الشرعية، عبر حفر شبكة واسعة من الأنفاق أسفل المنازل والشوارع، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المباني ويجعلها عرضة للانهيار، خاصة في المناطق القريبة من ضفاف نهر الفرات.
الموارد النفطية والزراعية
وأشار هملو خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة منير على شاشة القاهرة الإخبارية إلى أن جولاته الميدانية كشفت أن الموارد النفطية والزراعية في ريف الرقة الشمالي استُغلت لخدمة التنظيم وتمويل أنشطته، دون أي مردود حقيقي على حياة الأهالي أو تحسين أوضاعهم المعيشية.
أغراض عسكرية ولوجستية
وأكد أن الأنفاق التي تم اكتشافها بعد خروج التنظيم ليست مجرد ممرات، بل أشبه بـ«مدن تحت المدن»، استُخدمت لأغراض عسكرية ولوجستية خاصة، ما يعكس حجم البنية السرية التي أنشأها التنظيم داخل المنطقة.
الحكومة السورية وقوات قسد
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن السكان يعيشون في حالة خوف دائم على منازلهم وممتلكاتهم، في ظل الانهيار العمراني وغياب الخدمات، وهو ما يجعل الحياة اليومية شديدة الصعوبة، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة بين الحكومة السورية وقوات قسد، وسط تأكيدات حكومية بعدم وجود نية لتمديدها.
وختم هملو بالتشديد على أن إعادة إعمار الرقة وإعادة الخدمات الأساسية تمثل تحديًا كبيرًا أمام السلطات السورية، مؤكدًا أن استقرار المنطقة مرهون بإزالة آثار التنظيم، وتأمين المناطق المتضررة، وإعادة بناء الثقة مع السكان المحليين تمهيدًا لعودة الحياة الطبيعية إلى ريف الرقة الشمالي.



