أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن الرسائل التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الـ74، تعد تأكيدًا واضحا على أن الدولة المصرية تعلي من قيم الأمن والاستقرار، وتضع حماية الوطن والمواطن في مقدمة الأولويات التي لا تساوم عليها.
وأشار “السبكي” إلى أن حديث الرئيس عن أن رجال الشرطة هم أبناء وبنات الشعب المصري يعكس رؤية واضحة لبناء مؤسسات وطنية قوية تستند إلى الثقة الشعبية، مؤكدًا أن تعزيز التلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة يمثل خطا دفاعيا رئيسيا في مواجهة محاولات بث الشائعات وتقويض الثقة، وهو ما يتطلب وعيًا جماهيريًا ومزيدًا من التواصل الإيجابي مع المواطنين.
وأوضح عضو مجلس النواب أن تكريم شهداء الشرطة وتأكيد الرئيس على الوفاء لتضحياتهم يعكس اعتراف الدولة بدورها تجاه أبناءها الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحفاظ على أمن الوطن، مؤكدًا أن هذا التكريم يحمل رسالة قوية بأن الدولة لا تنسى من قدموا أرواحهم فداء للوطن، وأن تضحياتهم ستظل نبراسا للأجيال القادمة.
وأضاف “السبكي” أن تحذير الرئيس من التحديات الفكرية والأمنية الناتجة عن التطور التكنولوجي يضع ملف حماية النشء من مخاطر الاستخدام غير المنضبط للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي على رأس الأولويات، موضحا أن ذلك يستلزم تحركا تشريعيا عاجلا من البرلمان لوضع إطار قانوني يضمن تنظيم استخدام الأطفال لهذه المنصات، مع تعزيز برامج التوعية الرقمية داخل المدارس والمجتمع، بما يوازي التجارب الدولية في هذا الشأن.
وأشار “السبكي” إلى أن كلمة وزير الداخلية خلال الاحتفالية أكدت حجم الجهود الأمنية المبذولة لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، وأن الدولة تعتمد على العمل الاستباقي والتقنيات الحديثة في مكافحة التهديدات، بجانب نشر ثقافة الوعي والتصدي للأفكار المتطرفة، وهو ما أسهم في إحباط العديد من المخططات وتأمين مقدرات الوطن.
واختتم الدكتور أحمد السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن ما طرحه الرئيس خلال الاحتفالية يعكس استراتيجية شاملة لبناء دولة قوية وآمنة، تعتمد على التعاون بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزز من دور مصر الإقليمي وتؤكد على أنها قادرة على حماية نفسها ومواجهة كافة التحديات، لتظل رمزًا للأمن والاستقرار في المنطقة.

