رزقت بمولود فهل يجوز أن أذبح عنه شاة واحدة؟ سؤال ورد إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر.
وأجاب عطية لاشين عن السؤال قائلا: قال ربنا في القرآن الكريم :"ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين".
وروت عنه كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “يعق عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة”.
وقال عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: إن الذبح عن المولود يوم سابعه إن تيسر من السنة الثابتة التي لا مرية فيها فإن لم يتيسر الذبح يوم السابع ففى اليوم الرابع عشر إن كان ذلك ميسرا وإلا ففي اليوم الحادي والعشرين إن تيسر وإلا ففي أي يوم ذبح أجزأه.
وتابع: دل على أن الذبح عن المولود شكرا للخالق المعبود السنة القولية والفعلية أما القولية فقد قال صلى الله عليه وسلم :"كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق أي راسه ويسمى".
ولفت الى أن السنة الفعلية للنبي انه ذبح صلى الله عليه وسلم عن حفيديه الحسن والحسين كبشا كبشا".
وبين أنه إذا كان ولي أمر الطفل ممن وسع الله عليه ورزقه مالا ممدودا ذبح عن ابنه الذكر شاتين بهذا جاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان متوسط الحال أجزأه ان يذبح عن مولوده الذكر كبشا واحدا مع مراعاة سن الأضحية.
شروط العقيقة
العقيقة يشترط لها ما يشترط في الأضحية من السن، والسلامة من العيوب.. ويجزئ في العقيقة الجنس الذي يجزئ في الأضحية، وهو الأنعام من إبل وبقر وغنم، ولا يجزئ غيرها، وهذا متفق عليه بين الحنفية، والشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند المالكية، ومقابل الأرجح أنها لا تكون إلا من الغنم. وقال الشافعية: يجزئ فيها المقدار الذي يجزئ في الأضحية وأقله شاة كاملة، أو السبع من بدنة أو من بقرة. وقال المالكية والحنابلة: لا يجزئ في العقيقة إلا بدنة كاملة أو بقرة كاملة.
حكم تأخير العقيقة
نبهت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، على أن العقيقة هي سُنة مؤكدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وذهب الفقهاء إلى استحباب ذبح العقيقة عن المولود في اليوم السابع.
وأوضحت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال: «رزقت بمولودة ولرغبة جميع أفراد الأسرتين نظرًا لأشغالنا سوف أقوم بذبح العقيقة يوم العاشر فهل يجوز تأخير ذبح العقيقة من اليوم السابع الى اليوم العاشر؟»، أن العقيقة هي ما يُذكى عن المولود شكرا لله تعالى بنية وشرائط مخصوصة، وتسمى نسيكة أو ذبيحة وهي سُنة مؤكدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ولفتت إلى أن الفقهاء ذهبوا إلى استحباب كون الذبح في اليوم السابع، فإذا تم تأخيرها لليوم العاشر لضرورة وانتظار اجتماع الأهل، فهي عقيقة أجزأت عن صاحبها، حيث يرى الشافعية أن وقت الإجزاء في حق الأب ينتهي ببلوغ المولود.
وتابعت: ويرى الحنابلة إن فات ذبح العقيقة في اليوم السابع فليذبح في الرابع عشر فإن فات فاليوم الحادي والعشرين وهذا قول المالكية أيضًا، فيما ويرى الشافعية أنها لا تفوت بتأخيرها ولكن يُستحب عدم تأخيرها عن سن البلوغ، ووفقا لذلك فتأخيرها لليوم العاشر لا شيء فيه، وهي عقيقة إن شاء الله.


