ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، يقول صاحبه: ما حكم رفع اليدين عند تكبيرات صلاة العيدين وصلاة الجنازة؟
وأجاب لاشين قائلًا: إن الصلاة في عمومها تقوم على أركان وشروط صحة وأبعاض وهيئات، موضحًا أن ترك الأبعاض أو الهيئات لا يؤثر على صحة الصلاة ولا يهدم بنيانها، بينما يؤثر ترك الركن أو شرط الصحة تأثيرًا مباشرًا على صحة الصلاة.
وأضاف عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن الإجماع منعقد على مشروعية رفع اليدين في التكبيرة الأولى من صلاتي العيد والجنازة، وقد نقل هذا الإجماع عدد من العلماء، منهم ابن المنذر وابن قدامة والنووي، مشيرًا إلى أن الخلاف الفقهي إنما وقع في حكم رفع اليدين في باقي التكبيرات.
وأوضح لاشين أن جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة والحنفية ذهبوا إلى استحباب رفع اليدين في سائر تكبيرات صلاة العيدين، باعتبارها في منزلة تكبيرة الافتتاح، بينما يرى المالكية الاقتصار على الرفع في التكبيرة الأولى فقط، لشبه باقي التكبيرات بتكبيرات السجود.
وأشار إلى أن الشافعية والحنابلة استحبوا كذلك رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة، لأنها تكبيرات تقع حال القيام والاستواء ولا تتصل بسجود أو قعود، وقد ورد ذلك عن الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بسند صحيح، في حين يرى الحنفية والمالكية عدم الرفع إلا في التكبيرة الأولى فقط.
وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن الراجح في هذه المسألة هو التخيير بين الرفع وعدم الرفع في صلاتي العيدين والجنازة، لقوة أدلة الفريقين، وعدم ثبوت حديث صحيح مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يرجح أحد القولين ترجيحًا قاطعًا.
وختم لاشين موضحًا أن الجهر بالتكبيرات مستحب للإمام دون المأموم، لأن مقصود الإمام الإعلام والتنبيه، بخلاف المأموم.

