قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الدكتور عطية لاشين يوضح حكم الاستعاذة بغير الله

د.عطية لاشين
د.عطية لاشين

ورد سؤال للدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية يقول صاحبه: "قيل لي إن الاستعاذة بغير الله شرك فهل هذا القول صحيح؟"

وأضاف لاشين قائلاً: "الحمد لله رب العالمين، وأشكره على نعمة الهداية والرشاد. في كتابه العزيز، أمرنا الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة به وحده، حيث قال في القرآن الكريم: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم). 

وهذا يدل على أن الاستعاذة بالله وحده هي العبادة الصحيحة التي يجب على المسلم أن يتبعها، ولا يجوز أن يتوجه بها لغير الله."

وأوضح لاشين: "الاستعاذة هي نوع من اللجوء والاعتصام بالله، إذ أن العائذ هو الذي يلجأ إلى ربه ويحتمي به من كل شر أو سوء. 

وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله)، وهو حديث يوضح بجلاء أن الاستعانة والاستعاذة يجب أن تكون لله وحده، وهذا هو المبدأ الذي يجب أن يعتمده المسلم في دينه."

وأضاف لاشين: "من المعلوم في ديننا الحنيف أن عبادة الاستعاذة هي نوع من طلب النجاة من الضرر، وهذا لا يمكن أن يتم إلا باللجوء إلى الله وحده، لأن الاستعانة أو الاستغاثة بغير الله يعتبر نوعاً من الشرك الذي يتنافى مع التوحيد. 

وهذا ما أكده القرآن الكريم في قوله: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة). وبالتالي، أي استعاذة بغير الله هي شرك سواء كانت في الشرك الأكبر أو الأصغر."

وأشار لاشين إلى أن الاستعاذة بغير الله كانت من الممارسات الشائعة في الجاهلية، حيث كان بعض الناس يظنون أن لهم قدرة في حماية الآخرين أو دفع الشرور عنهم. 

وتحدث القرآن الكريم عن ذلك في قوله: (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا).

 وقد أجمعت الأمة الإسلامية على عدم جواز الاستعاذة بأي مخلوق آخر غير الله سبحانه وتعالى."

وتابع لاشين قائلاً: "وأيضًا، رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رَوَى عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها حديثًا مهمًا قال فيه: (من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله). 

وهذا الحديث يظهر بوضوح أن الاستعاذة الصحيحة يجب أن تكون بالله وحده من خلال الكلمات التي علَّمنا إياها النبي صلى الله عليه وسلم."

وأختتم لاشين: "بناءً على ما تقدم، يمكن القول إن الاستعاذة بغير الله هي شرك، وأن المسلم يجب أن يحرص على أن تكون استعانته واستغاثته بالله وحده، وأن يتجنب اللجوء إلى مخلوق آخر في أي وقت من الأوقات. 

والله تعالى هو الذي يجيب الدعوات ويغيث المكروبين، فلا يجوز أن يصرف الإنسان هذه العبادة إلا لله، وإلا كان ذلك من الشرك الأكبر أو الأصغر."