ورد إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، سؤالا يقول صاحبه: "تزوجت بامرأة ثم طلقتها ولها بنت من غيري، فهل يجوز أن أتزوج هذه البنت بعد طلاق أمها؟
هل يجوز الزواج من ابنة زوجتي بعد طلاقها
وأجاب عطية لاشين عن السؤال قائلا:
١- إذا كان زوج الأم لم يدخل بها بأن حصل الطلاق قبل الدخول بالأم فيحل لهذا الزوج أن يتزوج بابنة هذه الزوجة التي تم طلاقها قبل أن يدخل بأم هذه البنت.
ب- أما إذا دخل زوج الأم وبعد الدخول طلقها فلا يحل له أن يتزوج بابنتها في هذه الحالة قال الله تعالى في بيان حكم ما سبق (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم).
وبين أن الفقهاء صاغوا ضابطاً في معنى ذلك فقالوا: الدخول بالأمهات يحرم البنات والعقد على البنات يحرم الأمهات.
أسباب تحريم الزواج من المرأة
وأوضح أن من الشروط التي اشترطها الشرع في زواج الرجل بالمرأة أن لا تكون محرمة عليه، فإن كانت محرمة عليه وعقد عليها كان عقد الزواج باطلا ويجب فسخ هذا العقد فإن دخل بها وجب التفريق بينهما.
وبين أن أسباب تحريم المرأة زواجا ثلاثة كما يلي:
تحريم سببه النسب:
وهن السبع المذكورات في قوله تعالى: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ"
ثانيا تحريم سببه الرضاع، وهن سبع أيضًا تقابل كل واحدة منهن من كان تحريمها سببه النسب، وهذا السبب منصوص عليه في قول الحق سبحانه: "وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة" وقوله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" وفي رواية: "من الولادة".
ثالثا تحريم سببه المصاهرة، كتحريم زوجة الأب على ابنه، وكتحريم أم الزوجة على زوج ابنتها، وكتحريم زوجة الابن على أبيه وهكذا.



