تتواصل التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وتتجه الإنظار إلى المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية و إيران، بما يشمل توجيه ضربة استباقية إلى إسرائيل، وسط غموض حول توقيت أي هجوم محتمل، وبينما يستعد القادة العسكريون لكل السيناريوهات، يبقى القرار النهائي بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده، الذي يظهر عادة ميلاً لاتخاذ قراراته في اللحظات الأخيرة وإعادة النظر فيها إذا ارتأت المصلحة ذلك.
من منظور إسرائيل، السؤال الأكثر إلحاحاً هو: متى وكيف ستحدث المواجهة مع إيران، وما سيكون تأثيرها على الدولة الإسرائيلية؟ إذ يترقب الإسرائيليون احتمال سماع صفارات الإنذار واللجوء إلى الملاجئ في أي لحظة، في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً أو حاولت إيران الرد قبل ذلك.
تشير التحليلات العسكرية إلى خمسة أسئلة حاسمة تحيط بالقرار الأمريكي:
1/ هل الهجوم الجوي المحدود والقوي بدقة قادر على إسقاط النظام أو إضعافه بشكل كبير؟
2/ هل يوجد داخل إيران أو بين الشعب الإيراني من يستطيع استغلال ضعف النظام لإحداث تغيير سياسي أو تقييد سياساته الإقليمية والداخلية؟
3/ هل يجب تكثيف التهديد العسكري لبعض الوقت لإجبار النظام الإيراني على قبول شروط واشنطن قبل الدخول في مفاوضات؟
4/ في حال تعذر إسقاط النظام بالقوة الجوية، هل يستدعي ذلك استخدام القوة الأمريكية بشكل أوسع لتدمير البنية العسكرية الإيرانية بشكل نهائي؟
5/ هل تمتلك الولايات المتحدة معلومات استخباراتية دقيقة وكافية لتحقيق أهدافها، وما سيكون ثمن أي عملية من حيث الخسائر المادية والبشرية؟
ويشير الخبراء إلى أن ترامب سبق وأن أوقف عمليات عسكرية في اللحظة الأخيرة، تجنبا لتحمل خسائر بشرية مرتفعة أو نتائج غير محسوبة، كما أن القوات الأمريكية لا تزال بحاجة لأسابيع لتجهيز اللوجستيات والمخابرات اللازمة قبل أي تحرك فعلي.
في الوقت نفسه، يواصل فريق ترامب فرض خطواته على إسرائيل في قطاع غزة، بما في ذلك الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة "عشرة نقاط"، مع التركيز على تفكيك التسليح الفلسطيني وفتح معبر رفح لإظهار تقدم الخطة، رغم أن التنفيذ الفعلي يعتمد على مؤسسات دولية لم تتشكل بعد، بمشاركة قطر وتركيا ومصر، وبموافقة ضمنية من الحكومة الإسرائيلية.



