قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذكاء الاصطناعي يهدد سائقي الشاحنات بفقدان الوظائف

سائقي الشاحنات أمريكا
سائقي الشاحنات أمريكا

أعلنت الحكومة الأمريكية في يناير 2026 عن خطة طموحة لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع النقل البري، ليس لاستبدال السائقين بمركبات ذاتية القيادة في الوقت الحالي، بل لاستهداف شركات الشحن التي توظف سائقين أجانب بشكل غير قانوني. 

وتهدف هذه الخطوة إلى استخدام خوارزميات ذكية قادرة على تمشيط جبال من بيانات التراخيص والتوظيف للكشف عن أنماط الاحتيال التي يصعب على المفتشين البشريين رصدها، مما يضع شركات النقل تحت مجهر الرقابة الرقمية الصارمة.

حماية أجور السائقين الأمريكيين وتعزيز السلامة

قال ستيفن برادبري، نائب وزير النقل الأمريكي، خلال الاجتماع السنوي لمجلس بحوث النقل في واشنطن، أن توظيف السائقين الأجانب غير المؤهلين يضر بالاقتصاد القومي ويؤدي إلى خفض أجور السائقين الأمريكيين لمستويات غير عادلة. 

وأكد أن هذه الممارسات غير القانونية تساهم في تدهور معايير السلامة المرورية، مستشهدًا بسلسلة من الحوادث المميتة التي وقعت في عام 2025. 

ومن خلال الذكاء الاصطناعي، تسعى واشنطن لضمان أن يكون من خلف المقود سائقون مؤهلون يحملون تراخيص نظامية، مما يعيد التوازن لسوق العمل.

القانون الطارئ وتهديد الوظائف غير النظامية

تشير التقديرات الرسمية لإدارة السلامة الفيدرالية لناقلات السيارات (FMCSA) إلى أن حوالي 200,000 وظيفة في قطاع الشحن قد تتأثر بقرار "قاعدة الطوارئ" التي تهدف إلى إلغاء تراخيص القيادة التجارية (CDL) لغير المقيمين الدائمين. 

وتواجه عدة ولايات أمريكية، وفي مقدمتها كاليفورنيا، ضغوطًا هائلة لتطهير سجلاتها من التراخيص الممنوحة لأجانب بشكل غير قانوني، تحت تهديد فقدان سلطة الترخيص وحرمانها من تمويلات نقل تبلغ ملايين الدولارات إذا لم تلتزم بالضوابط الجديدة.

دمج التقنية في أجندة "إلغاء القيود" والمستقبل الذاتي

تأتي هذه الحملة الرقمية ضمن إطار سياسي أوسع يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع النقل؛ حيث تربط الإدارة الحالية بين التشدد في تطبيق القانون وبين سياسة “إلغاء القيود” لدعم الشركات الملتزمة. 

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الرقابة القانونية اليوم هو تمهيد لدمجه غدًا في أنظمة القيادة الذاتية، مما يجعل الرسالة واضحة لشركات النقل: أجهزة الكمبيوتر قادمة لمراقبة كل شاردة وواردة، والالتزام بالأنظمة الفيدرالية لم يعد خيارًا بل ضرورة قصوى للبقاء في السوق.