قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد يوسف: الاقتصاد المصري يحقق 5.3% نمو.. والعقارات ترتفع 66%

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

أكد الدكتور محمد يوسف، أستاذ الاستشارات الاقتصادية والمالية والتنموية، ، أن الاقتصاد المصري دائمًا ما يتبع أي أزمة أو صدمة بفترة نمو لاحقة، مع تنفيذ إجراءات مسبقة والعمل على الجوانب المادية والمتابعة المستمرة.

وأشار يوسف  خلال مؤتمر التطوير العقاري الإقليمي الذي نظمته الغرفة التجارية الأمريكية اليوم الثلاثاء  إلى أن الفترة بين كل أزمة وأخرى كانت تتقلص تدريجيًا، من حوالي 10 سنوات، ثم 8 سنوات، ثم 6 سنوات، وصولًا إلى 3 سنوات، ما يعني أن الصدمات أصبحت أكثر تواترًا، وهو ما يتطلب الحذر والتركيز على مواجهة التحديات المستمرة بدل الاكتفاء بفترات استقرار قصيرة.

وأوضح يوسف أن عامي 2023 و2024 شهد سوق العقارات نشاطًا كبيرًا، خاصة المضاربات المرتبطة بالعملة ومحاولة تخزين الثروات، في حين كانت القطاعات الاقتصادية الأخرى تعاني، وتبع ذلك برنامج إصلاحات مع صندوق النقد الدولي، الذي بدأ يؤتي ثماره في 2025، مشبهًا الإصلاحات الاقتصادية بالمرضى الذين يخضعون لعدة عمليات ويحتاجون لفترة تعافي، مشددًا على أهمية الصبر وتوقيت الإجراءات الاقتصادية لتحقيق أفضل النتائج.


وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تتجه نحو الاتجاه الإيجابي، حيث بدأ التضخم في الانخفاض، واستقرت الاحتياطيات الأجنبية عند مستويات قياسية، رغم استمرار تحديات الدين الخارجي وميزان المدفوعات.

وأضاف أن القطاع العقاري شهد نموًا قياسيًا بنسبة 66% في بعض الأنشطة، مع استمرار هذا الاتجاه في 2026، مع وجود تحديات مثل ضعف الصادرات وأزمة الطاقة، رغم بدء استكشافات جديدة ساهمت في تخفيف الضغط على السوق.

وفيما يخص الميزانية العامة، أشار يوسف إلى انخفاض معدلات العجز مقارنة بالناتج المحلي، مع تسجيل الاقتصاد نموًا بنسبة 5.3% في آخر تقرير للربع الأخير، وهو ما يعكس التحسن المستمر في معظم القطاعات، ولا سيما السياحة والاتصالات والقطاع المالي، والتي سجلت أداءً إيجابيًا لأول مرة منذ ثلاث سنوات.

وتطرق يوسف إلى تأثير الاقتصاد على الأسر، كونها المستهلك النهائي وتتأثر بالسياسات الاقتصادية وأسعار الفائدة والقدرة الشرائية. وأوضح أن انخفاض التضخم وارتفاع الدخل ساهم في استقرار تدريجي لمستويات المعيشة، في حين سجل قطاع التمويل الاستهلاكي نموًا ملحوظًا مدعومًا بالتكنولوجيا، مع تحول ثقافي نحو الاحتفاظ بالثروة في أصول أكثر أمانًا لتفادي المخاطر الاقتصادية المحتملة.

وأشار يوسف إلى أن قطاع العقارات يستفيد من هذه الديناميكيات، مع زيادة الطلب على الوحدات السكنية والمكتبية، وارتفاع النشاط في التمويل الاستهلاكي.

كما شدد على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا لتقديم خدمات مبتكرة للعملاء وتحقيق قيمة مضافة، مع ضرورة فهم المطورين للعوامل المحلية والإقليمية والدولية عند التخطيط الاستراتيجي لضمان الاستقرار وتحقيق النمو المستدام.

وأوضح يوسف أن السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تم تنفيذها منذ 2022 حتى مايو 2024 أدت إلى تراجع التضخم، إلا أن الفائدة على الادخار كانت أقل من معدل التضخم، مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين، لكنه مع الإجراءات الجديدة وتحسن مؤشرات الاقتصاد انعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي واستقرار سوق العقارات.

وأشار كذلك إلى أن القطاع السياحي حقق نموًا كبيرًا، مع تسجيل 19 مليون سائح في العام الماضي بزيادة 21% عن العام السابق، ما دفع السوق لتوفير وحدات سكنية وغرف للإيجار، كما ساهم افتتاح المتحف المصري الجديد في تعزيز الحركة السياحية، مع ارتفاع متوسط الإشغال اليومي للفنادق بنسبة 13.6% وزيادة إجمالي العائد من الغرف المتاحة بنسبة 18%. وتم تسليم حوالي 2000 غرفة العام الماضي، ومن المتوقع تسليم 3,100 غرفة هذا العام ليصل إجمالي المخزون إلى نحو 28,700 غرفة.

وأشار يوسف أيضًا إلى أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى متابعة مستمرة للتغيرات في الأسواق العالمية والمحلية، مع التركيز على التكنولوجيا والابتكار، لضمان استمرارية النمو وتقديم القيمة للمستثمرين والعملاء على حد سواء