قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غرفة التطوير العقارى : السوق في مصر يواصل دوره كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني

العقارات
العقارات

أكد المهندس سامي وجدي لمونة عضو غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات ، أن المعطيات الحالية للسوق العقاري المصري لا تشير إلى وجود فقاعة عقارية، مشددًا على أن ما يشهده القطاع من ارتفاع في الأسعار وزيادة حجم المشروعات المطروحة يعكس مسارًا طبيعيًا لسوق يمر بمرحلة إعادة تسعير ونمو في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.

وأوضح “لمونة” أن الحديث عن الفقاعة العقارية يجب أن يستند إلى معايير واضحة، مشيرًا إلى أن الفقاعة لا تُقاس بارتفاع الأسعار فقط، وإنما تظهر عندما تنفصل الأسعار عن القدرة الشرائية الحقيقية، ويصبح الشراء مدفوعًا بالمضاربة قصيرة الأجل وليس بالحاجة الفعلية أو الاستثمار طويل الأمد، ثم يعقب ذلك تراجع حاد ومفاجئ. وأضاف أن هذه المعايير لا تنطبق على السوق العقاري المصري في الوقت الراهن بالشكل الذي يدعو للقلق.

وأشار المطور العقاري إلى أن معطيات السوق الحالية لا تدعم سيناريو الفقاعة، لافتًا إلى أن المشهد العقاري في مصر يستند إلى مجموعة من العوامل القوية، من أبرزها وجود طلب حقيقي ناتج عن النمو السكاني المستمر، وفجوة قائمة في المعروض السكني بمختلف مستوياته، إلى جانب التوسع العمراني المخطط في المدن الجديدة، فضلاً عن توجه شريحة كبيرة من المواطنين والمستثمرين إلى العقار باعتباره أداة رئيسية لحفظ القيمة.

وحول الارتفاع الملحوظ في الأسعار، أوضح لمونة أن البعض يرى في ذلك مؤشرًا خطرًا على السوق، إلا أن هذا الطرح يتجاهل واقع التكلفة الفعلية، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تعكس ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة مواد البناء، وزيادة أسعار الأراضي والمرافق، إلى جانب التأثيرات المباشرة لتغيرات سعر الصرف، وارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل، وهو ما يجعل الزيادة السعرية استجابة طبيعية لمعادلة اقتصادية واضحة، وليست تضخمًا غير مبرر.


وأكد أن الدور التنظيمي للدولة يمثل أحد العوامل الجوهرية التي تقلل احتمالية حدوث فقاعة عقارية، سواء من خلال التخطيط العمراني، أو تطوير البنية التحتية، أو تنويع أنماط الإسكان، موضحًا أن هذا التنظيم يسهم في منع الفوضى داخل السوق، ويخلق بيئة أكثر توازنًا واستقرارًا، مقارنة بأسواق أخرى شهدت أزمات حادة نتيجة غياب الرقابة والتنظيم.

وشدد المهندس سامي وجدي لمونة على أنه لا توجد مؤشرات حقيقية على قرب حدوث فقاعة عقارية في مصر، موضحًا أن السوق يواجه بالفعل بعض التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية وضرورة تقديم منتجات عقارية أكثر مرونة، إلا أن هذه التحديات لا تعني انهيارًا وشيكًا، بل تستدعي تطوير آليات التمويل العقاري، وتنويع المنتجات المطروحة، وزيادة وعي المستثمرين بأهمية الاستثمار طويل الأجل.

واختتم المطور العقاري تصريحاته بالتأكيد على أن المعطيات الحالية للسوق العقاري المصري تعكس سوقًا يمر بمرحلة نضج وإعادة ترتيب الأولويات، وليس فقاعة عقارية، متوقعًا أن يظل القطاع أحد أعمدة الاقتصاد المصري وملاذًا استثماريًا آمنًا، في ظل استمرار الطلب الحقيقي، والدور التنظيمي للدولة، والتزام المطورين الجادين بمعايير التنمية المستدامة والرؤية طويلة الأمد.