قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العرابي: معرض القاهرة للكتاب منصة مفتوحة للحوار والتفاعل الثقافي بين الأجيال

السفير محمد العرابي
السفير محمد العرابي

أكد السفير محمد العرابي، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، وزير الخارجية الأسبق، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم الأحداث الثقافية في المنطقة العربية، ليس فقط باعتباره تظاهرة للنشر وصناعة الكتاب، بل بوصفه منصة مفتوحة للحوار والتفاعل الثقافي والفكري بين مختلف الأجيال.

وقال العرابي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مشاركته في فعاليات المعرض، إن حسن التنظيم والدقة في الإعداد يعكسان خبرة متراكمة وقدرة واضحة على إدارة حدث ثقافي بهذا الحجم، يضم آلاف العناوين، ومئات دور النشر، وبرنامجًا ثريًا من الندوات واللقاءات الفكرية، مضيفا أن هذا المستوى من التنظيم يمنح المعرض مصداقية دولية، ويعزز من حضوره على خريطة المعارض الكبرى في العالم.

مساحة حيوية لتبادل الأفكار

وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن المعرض لم يعد مجرد سوق للكتاب، بل تحول إلى مساحة حيوية لتبادل الأفكار، وطرح القضايا الكبرى التي تشغل المجتمعات العربية والعالمية، لافتًا إلى أن تنوع الموضوعات المطروحة في الندوات، من السياسة والثقافة إلى الذكاء الاصطناعي والإعلام، يعكس وعيًا بأهمية الربط بين الثقافة والتحولات المعاصرة.

وأوضح العرابي أن ما يميز هذه الدورة هو الحضور اللافت للنقاشات الجادة التي تجمع بين المثقفين والدبلوماسيين والإعلاميين والشباب، بما يخلق حالة من الحوار الحقيقي.

وقال إن الثقافة، في هذا السياق، تصبح أداة فعالة لبناء الوعي وتعزيز الفهم المشترك، وهو ما تحتاجه المجتمعات في ظل التحديات الراهنة.

وأكد العرابي أن القوى الناعمة المصرية تجد في معرض القاهرة الدولي للكتاب أحد أهم تجلياتها، مشيرًا إلى أن الكتاب والفكر والحوار الثقافي يشكلون ركيزة أساسية في تعزيز صورة الدولة المصرية، ودورها التاريخي في محيطها العربي والإقليمي. وأضاف أن المعرض يبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر ما زالت مركزًا للإشعاع الثقافي، وقادرة على الجمع بين الأصالة والتجديد.

وتوقف العرابي عند الإقبال الجماهيري الكبير على المعرض، معتبرًا أن هذا الحضور الكثيف يعكس تعطش المجتمع، خاصة الشباب، للمعرفة والقراءة والنقاش. وقال إن المشهد اليومي داخل أروقة المعرض يؤكد أن الكتاب ما زال يحتفظ بمكانته، رغم التطور التكنولوجي، وأنه قادر على التعايش مع الوسائط الرقمية الحديثة.

كما أشاد بالتنظيم اللوجستي وتوزيع القاعات، وسهولة حركة الزوار، وتكامل الخدمات، معتبرًا أن هذه التفاصيل، وإن بدت فنية، إلا أنها تلعب دورًا محوريًا في نجاح أي فعالية كبرى.

وأضاف أن إدارة المعرض نجحت في خلق توازن بين الجانب الثقافي والجانب التنظيمي، وهو ما ينعكس إيجابًا على تجربة الزائر.

وفي ختام تصريحاته، شدد السفير محمد العرابي على أن استمرارية المعرض بهذا الزخم تمثل استثمارًا طويل الأمد في الوعي والثقافة، داعيًا إلى البناء على هذا النجاح، وتوسيع نطاق الشراكات الثقافية الدولية، بما يعزز من دور المعرض كمنصة للحوار بين الحضارات، وليس فقط بين الكُتّاب والقراء.

وقال إن الثقافة تظل اللغة الأقدر على التقريب بين الشعوب، وإن معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، يقدم نموذجًا حيًا لكيف يمكن للكتاب أن يكون نقطة التقاء، ومساحة للفهم، وجسرًا للحوار في عالم يموج بالتغيرات.