كشف الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن أسباب الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن بالأسواق، مؤكدًا أن هذا الارتفاع محدود ومؤقت، ويرجع بالأساس إلى زيادة الإقبال على الشراء والتخزين مع قرب حلول شهر رمضان.
وأوضح الزيني، في تصريحات لـ«صدى البلد»، أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل العامل الأهم في ضبط أسعار الدواجن والبيض، لافتًا إلى أن الإنتاجية ارتفعت بنسبة تتراوح بين 20 و30%، وهو ما ساهم في تحقيق وفرة واضحة بالأسواق.
المربين تكبدوا خسائر كبيرة
وأشار إلى أن المربين تكبدوا خسائر كبيرة منذ يونيو الماضي، نتيجة بيع الدواجن بأسعار أقل من التكلفة الحقيقية للإنتاج، ما يهدد استمرار عدد كبير منهم في السوق، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات لحماية الصناعة الوطنية.
وطالب نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الدواجن المستوردة، مؤكدًا أن حماية الصناعة المحلية ليست أمرًا استثنائيًا، حيث تفرض بعض الدول رسومًا تصل إلى 80% للحفاظ على استقرار أسواقها وحماية استثماراتها.
وشدد على أن تحصيل هذه الرسوم يحقق عدة أهداف، أبرزها دعم خزينة الدولة، وحماية العمالة، وضمان استمرارية الاستثمارات الضخمة في قطاع يُعد من أهم القطاعات الغذائية.
أسعار الدواجن المجمدة المستوردة أعلى من المحلية
وكشف الزيني عن مفاجأة تمثلت في أن أسعار الدواجن المجمدة المستوردة أصبحت أعلى من المحلية الطازجة بنسبة تصل إلى 25%، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من الاستيراد كان خفض الأسعار، وهو ما لم يعد قائمًا في ظل زيادة المعروض المحلي وتراجع تكاليف الإنتاج.
وأكد رفضه استيراد الدواجن المجمدة من الخارج، موضحًا أن الدواجن المحلية أقل سعرًا من المستوردة بنسبة تصل إلى 30%، فضلًا عن أن الاستيراد يمثل عبئًا على العملة الأجنبية، التي يجب توجيهها للسلع التي تعاني من نقص حقيقي.
وأضاف أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من الدواجن، وتمتلك فائضًا في الإنتاج يُقدر بنحو 20%، مشيرًا إلى التوسع في تصدير الدواجن ومنتجاتها، حيث يتم تصدير البيض وبعض المنتجات المصنعة إلى نحو 8 دول إفريقية.
ولفت إلى أن الأسعار شهدت تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض سعر طبق البيض بنحو 50 جنيهًا مقارنة بالعام الماضي، كما تراجع سعر كيلو الدواجن في المزرعة من 97 جنيهًا إلى 72 جنيهًا حاليًا.
الإنتاج المحلي قادر على تلبية احتياجات السوق
ومن جانبه، قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، إنه لا يشجع على الاستيراد مطلقًا طالما أن الإنتاج المحلي قادر على تلبية احتياجات السوق، موضحًا أن كميات الاستيراد السنوية لا تتجاوز 50 ألف طن، في حين يبلغ الاستهلاك الشهري نحو 180 ألف طن، أي أن المستورد يغطي أقل من 10 أيام استهلاك سنويًا.
وأكد أن دعم المنتج الصغير، الذي يمثل نحو 40% من منظومة الإنتاج، يمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن سعر الدواجن من المزرعة حاليًا يبلغ نحو 71 جنيهًا ويباع للمستهلك عند 80 جنيهًا، وهو سعر مناسب للطرفين.
وأوضح أن اضطراب الأسعار خلال الفترة الماضية يرجع إلى دخول أعداد ضخمة من الجدود دون تخطيط عقب أزمة 2022، ما أدى إلى إغراق السوق وانخفاض الأسعار إلى مستويات غير عادلة للمربين.
وأشار إلى أن الحل يكمن في ضبط منظومة الإنتاج بالكامل، من خلال تحديد سعر عادل للكتكوت، واستقرار أسعار الأعلاف، وضبط تكاليف التحصينات والتدفئة، مع إضافة هامش ربح معتدل، بما يضمن استقرار السوق واستمرار الإنتاج.
وعن توقعاته لأسعار الدواجن خلال شهر رمضان، توقع رئيس الشعبة ارتفاعًا طفيفًا ومحدودًا نتيجة زيادة تكاليف الطاقة والتحصينات، مؤكدًا أن المعروض كافٍ لتغطية احتياجات السوق، وأن الزيادة المتوقعة في الاستهلاك لن تؤثر على وفرة المنتج.

