قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حريق الزرايب يلتهم البراءة| رحيل يوستينا وإستير يشعل الحزن في قلوب الجميع.. أول صور لجنازتهما

يوستينا واستير
يوستينا واستير

تحوّلت ضحكات الطفلتين يوستينا وإستير إلى صمتٍ أبدي؛ بعدما خطفهما حريق هائل اندلع داخل شقتهما في منطقة الزرايب بالمقطم. 

لحظات لعب بريئة، انتهت بمشهدٍ موجع، ترك قلب والدَيهما مكسورًا، وعيونهما دامعة، بينما ودّع الأب طفلتيه في جنازة مهيبة، يزفّهما إلى السماء، وسط صرخات مكتومة وحزن لا يُحتمل.

يوستينا وإستير.. شقيقتان لا تفترقان

كانت يوستينا وإستير شقيقتين لا تفترقان، تجمعهما الطفولة والضحك واللعب داخل شقتهما الصغيرة، لم يتخيّل أحد، ولا سيما والدهما، أن تكون تلك اللحظات الأخيرة لابنتيه، وأن يتحول الفجر (توقيت الحريق) إلى موعدٍ مع الفراق، وشاء القدر أن تصعد الطفلتان معًا، وكأن السماء أبت أن تفرّق بين قلبيهما الصغيرين.

لحظات الرعب الأولى.. النار تداهم البيوت

استيقظ سكان منطقة الزرايب على لهيبٍ متصاعد ودخانٍ كثيف؛ بعدما اندلع حريق هائل التهم عددًا من البيوت والمخازن بالمنطقة. 

وحاول الأب بكل ما أوتي من قوة، إنقاذ طفلتيه، لكن الدخان كان أسرع منه، فاختنقتا ولفظتا أنفاسهما الأخيرة، بينما تعالت صرخات الأب، في مشهدٍ هزّ القلوب.

مواقع التواصل تتحول إلى سرادق عزاء

لم تقتصر المأساة على المكان؛ بل امتد صداها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى سرادق عزاء افتراضي، امتلأ بالدعوات والمواساة لأسرة الطفلتين. 

ووجد كثيرون، عزاءهم، في فكرة أن يوستينا وإستير صعدتا إلى السماء معا، وأن براءتهما لم تعرف الألم طويلًا.

تحريات الأمن: ماس كهربائي وراء الكارثة

كشفت المعاينة التي أجراها رجال مديرية أمن القاهرة، أن الحريق نشب؛ نتيجة ماس كهربائي، سببه الوصلات الكهربائية العشوائية داخل مخزن للخردة.

وأوضحت التحريات، أن النيران اشتعلت في سطح خشبي وجمالون في طابق أرضي على مساحة تُقدّر بنحو 500 متر، كانت مُستغلَّة في تخزين أجولة قمامة وكرتون ومخلفات قابلة للاشتعال؛ ما ساعد على انتشار النيران بسرعة كبيرة.

شاهد عيان يروي تفاصيل المشهد المأساوي

أحد شهود العيان، تحدث عن الساعات الأولى للحريق، مؤكدًا أن النيران اندلعت فجر الخميس، وأن المشهد كان صعبًا ومأساويًا منذ اللحظة الأولى. 

وأشار إلى أن الحريق التهم 3 منازل بالكامل، قبل أن ينتبه الأهالي، والذين فوجئوا بالنيران تحاصر البيوت، وذلك قرابة الساعة الرابعة صباحًا.

خسائر فادحة وجهود مضنية للسيطرة على الحريق

رغم عدم وقوع خسائر بشرية أخرى- بحسب شهادة الأهالي-؛ فإن الخسائر المادية كانت كبيرة، خاصة لشقق أسر حديثي الزواج، لم يمضِ على استقرارهم سوى عام أو عامين. 

وأشاد شاهد العيان بسرعة استجابة قوات الحماية المدنية والأجهزة المعنية، التي واصلت جهودها لنحو 6 ساعات متواصلة، حتى تمت السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل.

جرح مفتوح وأسئلة لا تنتهي

تبقى مأساة يوستينا وإستير جرحًا مفتوحًا في قلوب أهل الزرايب، وناقوس خطر يُعيد طرح الأسئلة حول خطورة الوصلات الكهربائية العشوائية، وظروف السكن غير الآمنة، رحلت الطفلتان، وبقي الحزن ليُذكِّر الجميع بأن “الإهمال قد يحوّل لحظة عادية إلى كارثة لا تُنسى”.

جنازة الطفلتين