أثار مدوّن صيني من مقاطعة جوانجدونج، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن نشر فيديو يدّعي فيه نجاحه في استخراج 191.73 جرامًا من الذهب من نفايات إلكترونية، بما في ذلك رقائق شرائح SIM ومكوّنات إلكترونية أخرى.
وجذب الفيديو اهتمام آلاف المستخدمين عبر الإنترنت، حيث أبدى كثير منهم دهشة من إمكانية تحويل نفايات الهواتف والقطع الإلكترونية إلى ذهب، معتبرين أن هذه العملية قد تكون أكثر ربحا من بعض أشكال العمل التقليدية.
استخراج الذهب من شرائح SIM
بحسب ما ظهر في الفيديو، استخدم المدون مواد كيميائية حادة ومراحل متعددة تشمل الإذابة بالأحماض القوية ثم عملية الاختزال الإلكتروليتي، وهو ما وصفه بـ«كيمياء شرائح SIM»، بينما وثّق الخطوات والمراحل مشهداً تلو الآخر.
وقد تلقت هذه التجربة تفاعلاً واسعًا من الجمهور، حيث تباينت التعليقات بين من أثنى على الفكرة ومن شكك في مصداقية النتائج، خاصةً أن فكرة استخراج الذهب من شرائح الهواتف ليست شائعة في التجارب العلمية العادية.
ورغم الدهشة التي أثارها الفيديو بين المتابعين، أشار خبراء إلى أن كمية الذهب الحقيقية في شريحة SIM الواحدة ضئيلة للغاية، إذ لا تتجاوز عادةً 0.47 ملليجرام فقط.
يعني ذلك أن استخراج 191 جرامًا من الذهب يتطلب معالجة آلاف، وربما مئات الآلاف من الشرائح الإلكترونية، وهو رقم يصعب تحقيقه عمليًا وفقاً للخبراء، ما يفتح باب التساؤل حول صحة ما تم تداوله في الفيديو ومدى دقته من الناحية العلمية.
تحذير من تكرار التجربة
من جانبه، حاول المدون توضيح الجدل الذي دار حول تجربته، مؤكدًا أن المواد التي عالجها لم تكن شرائح SIM عادية فقط، بل نفايات إلكترونية مطلية بطبقات ذهبية من معدات اتصالات أكبر وأثقل من بطاقات الهواتف التقليدية.
وأكد أن هدفه من نشر الفيديو كان إبراز أهمية إعادة تدوير المعادن الثمينة من مخلفات الإلكترونيات، وليس مجرد إثارة ضجة أو عرض تجربة سهلة يمكن تقليدها بدون خبرة أو معدات مناسبة.
ورغم أن ما يقدم عليه المدون يظهر مثيرًا للإعجاب، إلا أن الخبراء حذروا من محاولة تقليد هذه التجربة، خاصة أن المواد الكيميائية المستخدمة تُعد شديدة التآكل وخطرة، وقد تسبب أضرارًا بيئية وصحية خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بحذر شديد في بيئة مختبرية مجهزة.
كما أكدوا أن أي محاولة لإعادة تدوير المعادن الثمينة يجب أن تتم وفقًا لمعايير السلامة البيئية والقوانين المعمول بها.





