علّق الدكتور مدحت العدل، الشاعر والسيناريست، على رواية «زمن سعاد» للكاتب خالد منتصر، مؤكدًا أن قراءة أعمال الأصدقاء تعد من أصعب التجارب على القارئ، خشية الوقوع في الحرج إذا لم ينل العمل إعجابه، إلا أن هذه الرواية جاءت مختلفة تمامًا عن أي توقعات.
وأضاف مدحت العدل، خلال لقائه مع حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن رواية «زمن سعاد» أزالـت هذا الحرج منذ الصفحات الأولى، وفرضت نفسها كعمل أدبي جذب القارئ من اللحظة الأولى.
وأشار العدل في بداية حديثه إلى أن الكاتب خالد منتصر ليس جديدًا على الساحة الأدبية، بل يمتلك تاريخًا ممتدًا في كتابة القصة القصيرة، وهو ما انعكس بوضوح على تمكنه من أدوات السرد وبنائه الروائي.
وتحدث عن أهمية تكوين الذائقة الأدبية منذ الصغر، مشددًا على أن قراءة أعمال كبار الأدباء في سن مبكرة، تسهم في رفع مستوى التقييم الفني والقدرة على التمييز بين الأعمال الجيدة وغيرها.
ووصف مدحت العدل رواية «زمن سعاد» بأنها رواية متفردة في الأدب العربي، مؤكدًا أنه لم يقرأ من قبل عملًا يشبهها، خاصة في أسلوبها، وهو المزج المتقن بين الواقع والخيال في سردية متماسكة.
وأوضح أن الرواية لامسته على المستوى الشخصي، لأنها تناولت ذكريات وتجارب عاشها جيله، مثل أيام الجامعة وصورة سعاد حسني التي كانت تمثل حلمًا لجيل كامل، واصفًا العمل بأنه نموذج لـ السهل الممتنع.
وأكد العدل أنه لم يستطع التوقف عن قراءة الرواية منذ أن بدأها، حيث كان يقرأها في كل مكان، سواء في السيارة أو بين المواعيد، رغم انشغاله الشديد، حتى أنهى قراءتها في وقت قياسي.

