أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن استثمار الخطاب الديني والإعلامي يُعد مدخلًا استراتيجيًا لحماية وتعزيز حقوق المرأة، مشيرة إلى أن الخطابين يشكلان ركيزتين أساسيتين في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة احترام كرامة المرأة ورفض جميع أشكال العنف والتمييز.
وأضافت رئيسة المجلس، خلال كلمتها في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي يأتي برعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن الخطاب الديني المستنير يؤكد كرامة المرأة وأهليتها الكاملة، ويتسق مع مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على العدل والرحمة وصون الكرامة الإنسانية، بما يسهم في حماية المجتمع من الفكر المتطرف والانحراف، مؤكدة في الوقت ذاته أن الإعلام الواعي والمسؤول يمثل شريكًا أصيلًا في دعم تمكين المرأة، من خلال مواجهة الصور النمطية السلبية، وإبراز إسهامات المرأة في مختلف المجالات، وتعزيز التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي.
وأشارت المستشارة أمل عمار، إلى أن مصر شهدت طفرة غير مسبوقة في ملف تمكين المرأة، نتيجة رؤية وطنية واضحة تبناها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من دعم المرأة وتعزيز دورها مسارًا أصيلًا من مسارات بناء الجمهورية الجديدة، مؤكدة أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 مثّل نقطة تحول رئيسية نحو تمكين شامل سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت أن هذه الرؤية أثمرت عن إنجازات ملموسة، من بينها تمثيل برلماني غير مسبوق للمرأة، وتوسع مشاركتها في مواقع صنع القرار، وتوليها مناصب قضائية رفيعة، إلى جانب تعزيز منظومة الحماية التشريعية لمواجهة جميع أشكال العنف والتمييز، مشددة على أن استدامة هذه الإنجازات مرهونة بوجود خطاب ديني وإعلامي رشيد، يصحح المفاهيم، ويحصن الوعي، ويحول المكتسبات التشريعية والمؤسسية إلى سلوك مجتمعي راسخ.
كما أكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة، دعم مصر الكامل للمرأة الفلسطينية، التي تمثل رمزًا للصمود في مواجهة أوضاع استثنائية، مشددة على أن حماية حقوقها وصون كرامتها مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتسق مع جوهر رسالة المؤتمر.
يأتي هذا المؤتمر برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، في الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بقاعة الأزهر للمؤتمرات، بحضور ومشاركة فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، مستهدفا تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة.

