فضل صيام الأيام البيض.. يحل علينا اليوم أول الأيام البيض التى حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها لفضلها.
فضل صيام الأيام البيض
قالت دار الإفتاء إن صيام الأيام البيض، يساهم في زيادة الأجر وتقرب المسلم من الله سبحانه وتعالى.
وأوضحت أن صيام الأيام البيض يعزز الإيمان ويكسب المسلم ثوابًا عظيمًا سواء صامها متتالية أو متفرقة، وفقًا لما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أوصاني خليلي بثلاث: صيام الأيام البيض من كل شهر، وركعتي الضحى، والوتر قبل النوم".
وأكدت الدار على أهمية اغتنام هذه الأيام المباركة بالتوبة والصيام، حيث إنها فرصة للتقرب إلى الله وزيادة الحسنات.
وأوضح العلماء أن صيام هذه الأيام يعد سنة مؤكدة لما لها من فضل عظيم في تكفير الذنوب ورفع الحسنات، حيث كان النبي ﷺ يحرص على صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري.
سميت هذه الأيام بالبيض لاكتمال ضياء القمر فيها ليلًا، ووضوح نور الشمس نهارًا، وهو ما أكسبها دلالة خاصة.
ويستحب صيام الأيام البيض في جميع شهور السنة، ويتأكد فضلها في الأشهر الحرم حيث تتضاعف الحسنات.
موعد الأيام البيض
وفقًا للتقويم الهجري لعام 1447هـ، فإن الأيام البيض لشهر شعبان في عام 2026 ستصادف:
الأحد 1 فبراير 2026م (13 شعبان).
الإثنين 2 فبراير 2026م (14 شعبان).
الثلاثاء 3 فبراير 2026م (15 شعبان).
حكم صيام يومين فقط من الأيام البيض
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أن الأكمل والأفضل هو صيام الأيام البيض كاملة، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر الهجري، لما في ذلك من اتباع ظاهر السنة ونيل كامل الأجر الوارد فيها.
وبينت أن صيام يومين فقط أو يوم واحد من هذه الأيام جائز شرعًا، إلا أن ثواب صيام الثلاثة أيام لا يكتمل في هذه الحالة، مشيرة إلى جواز تعويض اليوم الفائت بصيام يوم آخر من الشهر، عملًا بالقاعدة الشرعية: من لا يدرك كله لا يترك جله.
وفي هذا السياق، قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، إن النبي صلى الله عليه وسلم سنَّ صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وهي الأيام البيض، مستشهدًا بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أوصاني خليلي بثلاث، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام، وهو حديث متفق عليه.
وأوضح عثمان أنه لا يشترط أن تكون أيام الصيام متتابعة، كما لا يلزم أن تكون في الأيام البيض تحديدًا لمن تعذر عليه ذلك، مؤكدًا جواز صيام أي ثلاثة أيام من الشهر، سواء في أوله أو وسطه أو آخره، مستدلًا بقول أبي هريرة رضي الله عنه: لا أبالي من أي أيام الشهر صمت، مع التأكيد على أن الأفضلية تبقى لصيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
وأشار إلى أن من نسي صيام الأيام البيض أو فاته صيام أحدها، يمكنه صيام ما تبقى منها، كما يجوز له أن يصوم يومًا آخر تطوعًا، لكنه لا يُعد من الأيام البيض نفسها، لافتًا إلى أن صيام هذه الأيام من قبيل السنن المستحبة وليس من الفرائض، ومن ثم فلا إثم في تركها، مع استحباب المحافظة عليها لما لها من فضل وأجر عظيمين.
نية صيام التطوع
بيّنت دار الإفتاء المصرية أن صيام النفل، ومنه صيام الأيام البيض، لا يُشترط فيه تبييت النية من الليل، بشرط أن يكون الصائم لم يتناول أيًا من المفطرات منذ طلوع الفجر، ويجوز له عقد نية الصيام قبل أذان الظهر.
وأكدت أن النية ركن أساسي لصحة الصيام، لأنه عبادة لا تصح إلا بها، استنادًا لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».
كما أوضحت أن صيام التطوع يختلف عن صيام الفريضة، إذ يجوز فيه استحضار النية أثناء النهار، بخلاف صيام رمضان أو القضاء أو النذر، حيث يجب تبييت النية قبل الفجر.



