قالت المستشارة ماريان قلدس، عضو المجلس القومي للمرأة، إن المرأة المصرية حققت مكتسبات كبيرة خلال السنوات الأخيرة بشهادة الجميع، مؤكدة أن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية أو شعارًا للمساواة، بل أصبح ضرورة تنموية واقتصادية واستثمارًا مباشرًا في النمو المستدام.
وأوضحت قلدس، خلال مداخلة في برنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلاميان محمود السعيد ونانسي نور، أن دلائل تمكين المرأة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها الإصلاح التشريعي والتنظيمي، مشيرة إلى أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 وفر ضمانات غير مسبوقة للمرأة، من بينها حظر التمييز في التوظيف والترقية والأجور، وحظر التحرش والتنمر، بما يضمن بيئة عمل آمنة.
وأضافت أن القانون أقر مفهوم اقتصاد الرعاية من خلال إلزام المنشآت التي تضم 100 عاملة بتوفير حضانة، بما يساعد المرأة على التوفيق بين مسؤوليات الأسرة والعمل، إلى جانب استحداث أنماط عمل مرنة مثل العمل عن بُعد، والعمل الجزئي، وتقاسم الوظائف، وهي نماذج تتيح للمرأة الاستمرار في سوق العمل دون الانقطاع عنه.
وفي محور التعليم والتأهيل، أكدت قلدس أن الدولة ربطت التعليم باحتياجات سوق العمل، مع التركيز على تنمية المهارات الرقمية والتكنولوجية والقيادية، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، مشيرة إلى أن مصر من الدول السباقة في تبني استراتيجية متكاملة لتمكين المرأة.
وأوضحت عضو القومي للمرأة أن رفع معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل ينعكس مباشرة على زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتحسين الإنتاجية، لافتة إلى أن الدراسات تشير إلى أن مشاركة المرأة تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد البشرية بنسبة تصل إلى 34%.

