قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بابا الفاتيكان : التطويبات أنوار رجاء في ظلمات العالم ودعوة إلى سعادة حقيقية

البابا لاون
البابا لاون

تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين، والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس، وسبقها بتأمل روحي حول إنجيل التطويبات الذي قدّمته ليتورجيا هذا الأحد، واصفًا إياه بأنه صفحة رائعة من البُشرى السارة، التي أعلنها يسوع للعالم أجمع.

وأوضح الحبر الأعظم أن التطويبات ليست كلمات تعزية عابرة، بل أنوار يشعلها الرب في ظلمات التاريخ، كاشفة مشروع الخلاص الذي يحققه الآب بالابن، وبقوة الروح القدس، مشيرًا إلى أن يسوع، على الجبل، قدّم لتلاميذه الشريعة الجديدة، شريعة لا تُنقش على الحجر، بل تُكتب في القلوب، وقادرة على تجديد الإنسان، ومنحه معنى، وخصوبة حتى وسط الفقر، والألم.

وأكد قداسة البابا أن الطوبى الحقيقية لا يمنحها سوى الله، لأنه الخير الأسمى الذي يهب ذاته بلا حدود، فهو الذي يبارك الفقراء، والمحزونين، ويشبع الجياع إلى السلام، والعدالة، ويكون فرح الودعاء، والرحماء، وأنقياء القلوب، وملجأ المضطهدين، ومرساة الحقيقة في زمن الكذب. ومن هذا المنطلق، قال يسوع لتلاميذه: "افرحوا وابتهجوا".

وأضاف الأب الأقدس أن التطويبات تبدو مفارِقة فقط لمن يتصور إلهًا بعيدًا عن صورة المسيح، أو لمن يظن أن السعادة حكر على الأقوياء، والأغنياء. أما الحقيقة، بحسب الأب الأقدس، فهي أن الوهم يكمن في غياب الإيمان بالمسيح نفسه، الذي صار فقيرًا ليشرك الجميع في حياته، وثبت بوداعة في الألم، وصنع السلام حتى وهو ماضٍ إلى الصليب.

وخَلُص بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن يسوع ينير المعنى العميق للتاريخ، لا بوصفه تاريخ المنتصرين، بل تاريخ الخلاص الذي يصنعه الله بتحرير المظلومين، وبث الرجاء في قلوب المنبوذين، داعيًا المؤمنين إلى اختبار التطويبات كطريق حقيقي للسعادة، والاتكال على شفاعة العذراء مريم التي تطوّبها جميع الأجيال.

وعقب الصلاة، وجّه عظيم الأحبار نداءات إنسانية عاجلة، معربًا عن قلقه من تصاعد التوتر بين كوبا، والولايات المتحدة، داعيًا إلى حوار صادق يجنّب الشعب الكوبي مزيدًا من المعاناة، مصليًا من أجل ضحايا الانهيار الأرضي في منجم بشمال كيفو، بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وضحايا العواصف في البرتغال، وجنوب إيطاليا، والمتضررين من الفيضانات في موزمبيق.

وبمناسبة اليوم الوطني للضحايا المدنيين للحروب في إيطاليا، شدّد قداسة البابا لاون الرابع عشر على أن تكريم الضحايا يقتضي السعي إلى وقف الظلم والعنف.

وفي ختام كلمته، رحّب الحبر الأعظم بانطلاق الألعاب الأولمبية، والبارالمبية الشتوية في ميلانو–كورتينا، معتبرًا إياها رسالة أخوّة ورجاء، ومجدّدًا الدعوة إلى اغتنام الهدنة الأولمبية، لتعزيز السلام، والحوار بين الشعوب.