قال المستشار محمد السيد فراج، الخبير السياسي ومستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، إن قرار إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني بعد نحو عام ونصف من الإغلاق يُعد تطورًا مهمًا في ملفات العمل الإنساني والسياسي والدبلوماسي في المنطقة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، بل امتدادًا للرؤية المصرية الراسخة في دعم الأشقاء بقطاع غزة وتخفيف معاناتهم المتزايدة على المستويات الإنسانية والاجتماعية.
وأضاف فراج، في تصريحات صحفية، أن الدور المصري في إعادة فتح المعبر يؤكد الثقة الدولية في القاهرة بوصفها وسيطًا محايدًا يتمتع بثقل سياسي وإقليمي، مشددًا على أن هذا النجاح يأتي نتيجة جهود متواصلة بذلتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إعادة فتح معبر رفح
وتابع أن هذا القرار يمثل استكمالًا للمرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، التي تهدف إلى تحقيق قدر من الاستقرار في المنطقة ومساعدة المحتاجين في قطاع غزة.
ولفت مستشار التنمية والتخطيط إلى أن إعادة فتح المعبر لا يقتصر أثرها على البعد السياسي فحسب، بل يحمل بعدًا إنسانيًا بالغ الأهمية، إذ يسهم في تسهيل دخول الحالات الطبية الحرجة واحتياجات المرضى، لا سيما أولئك الذين لا يمكن علاجهم داخل القطاع، بما يخفف الضغط عن المؤسسات الصحية هناك.
وأوضح أن هذا التيسير في الحركة عبر المعبر يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين المصري والفلسطيني، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الصحة والسكان المصرية في استقبال الجرحى والمصابين من غزة.
وأشار المستشار محمد السيد فراج إلى تجهيز المستشفيات المصرية على أعلى مستوى لتقديم الرعاية الطبية اللازمة، وهو ما يسهم في تخفيف معاناة المرضى وأسرهم، مؤكدًا أن هذا الدعم لا يقتصر على الاستقبال فقط، بل يشمل توفير الرعاية المتكاملة لكل من يعبر إلى الأراضي المصرية لأسباب صحية.