قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بابا الفاتيكان: الله تكلّم بلغة الإنسان لأن الفهم أول أفعال المحبة

البابا لاون
البابا لاون

قال قداسة البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان،  إن الله، في وحيه، لم يخاطب الإنسان بلغة سماوية بعيدة عن واقعه، بل اختار أن يتكلم بلغته، ويدخل تاريخه، وآلامه، وتطلعاته، لأن التفهّم هو أول فعل من أفعال المحبة.

جاء ذلك في تعليمه خلال المقابلة العامة التي عقدها الحبر الأعظم، اليوم، في قاعة بولس السادس، ضمن السلسلة المخصصة لدستور الوحي الإلهي Dei Verbum، وسائر وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني.

وأوضح أن الكتاب المقدس هو بحق كلمة الله في كلمات بشرية، في تعبير عن تنازل الله الرحيم، ورغبته في القرب من الإنسان، ليس فقط في مضمون رسالته، بل أيضًا في اللغة والأسلوب.

وشدّد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أن تجاهل البعد الإنساني للنصوص المقدسة، أو إهمال دراستها في سياقها التاريخي، والأدبي يقود إلى قراءات أصولية، أو روحانية زائفة تشوّه المعنى الحقيقي للوحي.

وفي المقابل، حذّر قداسة البابا من المقاربة التي تختزل الكتاب المقدس في نص بشري تقني، أو وثيقة من الماضي، مؤكّدًا أن أصله الإلهي يجعله كلمة حيّة، قادرة ولا سيما في الليتورجيا على مخاطبة المؤمنين اليوم، وإنارة قراراتهم ومسيرتهم، متى قُرئ بروح الروح القدس الذي ألهمه.

ودعا عظيم الأحبار الكنيسة، في كل زمان، إلى إعلان كلمة الله بلغة متجسدة في الواقع، قريبة من آمال البشر ومعاناتهم، مستشهدًا بتعليم قداسة البابا فرنسيس، وقداسة البابا بندكتس السادس عشر، ومذكّرًا مع القديس أوغسطينوس بأن الفهم الحقيقي للكتاب المقدس يُقاس بقدر ما يبني المحبة لله وللقريب.

وفي ختام تعليمه، شدّد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر على أن كلمة الله تتجاوز كل اختزال اجتماعي، أو أخلاقي، لتبقى إعلانًا مفرحًا للحياة الكاملة، والأبدية التي وهبها الله للإنسان في يسوع المسيح، داعيًا المؤمنين إلى الشكر، والصلاة، كي لا تحجب كلماتهم، وحياتهم هذا الحب الإلهي المعلن في الأسفار المقدسة.