قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الرئيس السيسي: الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا قادرة على تحقيق قفزات نوعية تخدم الشعبين

السيسي وأردوغان
السيسي وأردوغان

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تمثل ركيزة أساسية في مسار التعاون بين البلدين، مشددًا على أن المرحلة الحالية تحمل فرصًا واعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، في ضوء الإرادة السياسية المشتركة، والدور المحوري الذي يقوم به مجتمع الأعمال في البلدين.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعدد من كبار المسؤولين، وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الاقتصادية من الجانبين.

واستهل الرئيس كلمته بالترحيب بالرئيس التركي والوفد المرافق له، معربًا عن تقديره للدور الفاعل الذي لعبه رجال الأعمال المصريون والأتراك على مدار السنوات الماضية، في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز الروابط بين البلدين، بما يعكس عمق المصالح المشتركة، وقدرة القطاع الخاص على خلق فرص حقيقية للنمو والتنمية.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يعكس الأهمية المتزايدة للشراكة الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، مؤكدًا أن الطموح لا يقتصر على تعزيز الاستثمارات القائمة، وإنما يستهدف تدشين مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي تقوم على توسيع قاعدة الشراكات، وتعظيم القيمة المضافة، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية ومتطلبات المستقبل.

وأوضح الرئيس أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا سجل نحو 9 مليارات دولار، مع تطلع البلدين إلى رفع هذا الرقم ليصل إلى 15 مليار دولار أو أكثر خلال الفترة المقبلة، بما يعكس الإمكانات الكبيرة غير المستغلة بعد، مشيرًا إلى أن هذا النمو جعل من مصر الشريك التجاري الأول لتركيا في القارة الإفريقية، في حين تمثل السوق التركية إحدى الوجهات الرئيسية للصادرات المصرية.

كما لفت الرئيس السيسي إلى أن حجم الاستثمارات التركية في مصر تجاوز 4 مليارات دولار، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس ثقة المستثمرين الأتراك في الاقتصاد المصري، وجاذبية السوق المحلية، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الجهود المشتركة للحكومات ومجتمع الأعمال في تهيئة بيئة استثمارية مواتية.

وتطرق الرئيس إلى البعد التاريخي للعلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن مرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا يجسد عمق الروابط الممتدة بين الشعبين، ويشكل قاعدة صلبة للانطلاق نحو تعاون اقتصادي أكثر شمولًا وتأثيرًا.

وأضاف أن المشاورات التي جرت مع الرئيس التركي أظهرت توافقًا واضحًا على أن آفاق التعاون لا تزال تحمل فرصًا كبيرة لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى الاتفاق على تكثيف العمل المشترك لزيادة معدلات التجارة البينية، وجذب المزيد من الاستثمارات التركية إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.

وأكد الرئيس السيسي أن مصر توفر حزمة متكاملة من الحوافز الاستثمارية، إلى جانب بنية تحتية متطورة، وموقع استراتيجي متميز يتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة، مدعومة بشبكة من اتفاقيات التجارة الحرة، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات التركية لتعظيم استفادتها من الاستثمار في مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا تمثل نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المتبادلة، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر مخرجات منتدى الأعمال عن مشروعات واتفاقيات تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلدين.