آثار قرار وزارة التضامن الاجتماعي بغلق مؤسسة "معانا لإنقاذ إنسان" ذلك الصرح الأشهر لإيواء المواطنين بلا مأوى على مدار سنوات ماضية، العديد من التساؤلات عن أسبابه.
ويكشف موقع " صدى البلد" بالمستندات هذه الأسباب، حيث جاء قرار الغلق الذي نفذته وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذا لحكم قضائي صدر ضد مؤسسة "معانا لإنقاذ إنسان".

وتكشف حيثيات الحكم القضائى، الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري، في فبراير 2025، فى الدعوى رقم 49853، المقامة من وزير التضامن الاجتماعى بصفته، ومحافظ القاهرة بصفته، ومدير مديرية التضامن الاجتماعي بصفته، ضد رئيس مجلس أمناء مؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان» بصفته، عن غلق المؤسسة وحلها، لعدم اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى رقم 149 لسنة 2019.

وأوضحت حيثيات الحكم أن المؤسسة مقيدة برقم 825 لسنة 2018، وتتبع الإدارة المركزية للجمعيات والمؤسسات، وأن فحص أعمالها، وفقا لما ورد بالحكم كشف عن مخالفات تمثلت في تحصيل تبرعات عن طريق التصدي للجمهور دون حصول على ترخيص بذلك، وتبديد أموال المؤسسة وصرفها في غير مصارفها الشرعية، وهو ما استوجب بحسب المحكمة حل المؤسسة وغلق فروعها.

ووفقًا للمستندات، أرسلت الجهة الإدارية إنذارات لرئيس مجلس إدارة المؤسسة، لمناقشة المخالفات المنسوبة للجمعية دون رد، وتم التنبيه فيها بأنه في حالة عدم الحضور يعتبر بمثابة إقرار بصحة ما ورد من مخالفات، الأمر الذي يؤدي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بشأن حل المؤسسة، ولكن دون جدوى، وهو الأمر الذي لم تدحضه المؤسسة المدعي عليها.

ووفقًا للمستندات أيضًا، فقد اطمئن وجدان المحكمة وتأكدت بما لا يدع مجالًا للشك من صحة وقوع وثبوت المخالفات والوقائع سالفة البيان، كما استقرت عقيدتها ووقر في يقينها انصراف مجلس إدارة المؤسسة - المدعي عليها بدا من تدارك هذه المخالفات، والتمادي فيها بالرغم من إنذارهم لتداركها دون جدوى، الأمر الذي تتحقق معه المخالفة المنصوص عليها في المادة (48) من قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 49 السنة 2019، وهو ما تقضى معه المحكمة بحل المؤسسة المدعي عليها، وما يترتب على ذلك من آثار.
وتقدم رئيس مجلس أمناء المؤسسة، باستشكال لوقف تنفيذ الحكم، مطالبًا بتعليق آثاره لحين الفصل فى الطعون الموضوعية، إلا أن المحكمة قضت برفض الاستشكال، ليستمر تنفيذ الحكم القضائى بالغلق.
