قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فرنسا تبدي استعدادها لدعم إعادة إعمار لبنان بشرط استمرار الإصلاحات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت فرنسا استعدادها لتقديم الدعم لجهود إعادة إعمار لبنان، مشددة في الوقت ذاته على أن هذا الدعم يبقى مشروطًا باستمرار تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي التزمت بها الحكومة اللبنانية، في ظل الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وأكدت مصادر دبلوماسية فرنسية، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوروبية، أن باريس تتابع عن كثب الخطوات الإصلاحية التي تتخذها بيروت، معتبرة أن أي دعم دولي فعّال لإعادة الإعمار يجب أن يكون مقرونًا بإجراءات واضحة تعزز الشفافية، ومكافحة الفساد، وإصلاح القطاعين المالي والمصرفي، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها وعدم هدرها.

دعم مشروط ومسار إصلاحي

وأوضحت فرنسا أن إعادة إعمار المناطق المتضررة، لا سيما في جنوب لبنان والمناطق الحدودية التي تضررت جراء الاعتداءات الإسرائيلية والتوترات الأمنية الأخيرة، تمثل أولوية إنسانية وتنموية، لكنها شددت على أن المجتمع الدولي لن يكون قادرًا على المضي قدمًا في الدعم دون رؤية تقدم ملموس في الإصلاحات الهيكلية التي طال انتظارها.

وشدد مسؤول فرنسي على أن بلاده مستعدة للعب دور محوري في حشد الدعم الأوروبي والدولي، كما فعلت في محطات سابقة، شرط أن تظهر السلطات اللبنانية التزامًا حقيقيًا بخارطة الطريق الإصلاحية المتفق عليها مع الشركاء الدوليين وصندوق النقد الدولي.

خلفية الدور الفرنسي في لبنان

وتُعد فرنسا من أبرز الداعمين التقليديين للبنان، حيث لعبت دورًا سياسيًا واقتصاديًا فاعلًا منذ اندلاع الأزمة المالية في عام 2019، كما قادت عدة مبادرات دولية بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020، هدفت إلى تأمين مساعدات عاجلة ودفع الطبقة السياسية نحو الإصلاح.

غير أن تلك المبادرات اصطدمت مرارًا بتعثر التنفيذ والانقسامات الداخلية، ما دفع باريس إلى التشديد في السنوات الأخيرة على مبدأ "الإصلاح مقابل الدعم"، سواء فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية أو ببرامج إعادة الإعمار والاستثمار طويل الأمد.

ويأتي الموقف الفرنسي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لدعم لبنان، في ظل تداعيات الحرب في غزة وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية على البلاد، إلى جانب الأعباء المتراكمة للأزمة المالية، وانهيار البنية التحتية في عدد من المناطق.

ويرى مراقبون أن ربط إعادة الإعمار بالإصلاحات يعكس توجهاً دولياً عاماً، يهدف إلى ضمان استدامة أي دعم مالي، ومنع تكرار إخفاقات الماضي التي أدت إلى هدر المساعدات دون تحقيق تعافٍ حقيقي.