قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة يكشف سبب انصراف الناس عن الشكر وكفران النعمة وعلاج ذلك

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

كشف الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك عن السبب الذي يجعل الناس ينصرفون عن الشكر ويكفرون النعمة؟ وكيفية معالجة هذا الداء؟

ما الذي يجعل الناس يتصرفون عن الشكر ويكفرون النعمة

وقال علي جمعة إن السبب الأساسي هو «الجهل بالمنعم» سبحانه وتعالى؛ وهذا ما يجعل الإنسان في حالة نسيانٍ وتيهٍ، فلا ينتبه إلى نسبة النعم إلى الله جلّ وعلا. فإذا انصرف الخلق عن شكر النعمة فإنما سبب ذلك الجهلُ به، والغفلةُ عن إنعامه سبحانه وتعالى.

وتابع: والنِّعَم كثيرةٌ جدًّا؛ قال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾. فتأمّل بصرك، وسمعك، وقوّتك، وصحتك، وفكرك، ومالك… ستجد نعمًا لا تُعدّ ولا تُحصى. ولكن «الأُلْفَةُ تَرْفَعُ الكُلْفَةَ»؛ إذ يعتاد الإنسان النعمة، فلا يدرك قدرها إلا إذا سُلِبت منه.

ونوه انه لا بدَّ له أن يتأمّل ويتدبّر، وأن يكون عاقلًا، وأن يكون خَصِيمًا لِنَفْسِهِ، فيستشعر نعمة الله عليه. 

وأضاف:غير أن كثيرًا من الناس يملّ النِّعم، ويشتاق إلى النِّقَم؛ حتى إنك لتجد من يتمنّى المشكلات ليبحث لها عن حلّ، فيقول: لماذا نحن جالسون بلا مصيبة؟ يا أخي، قل: الحمد لله.

وقد ضرب الله مثلًا لمن كفر النعمة فقال: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل/112). وهذا الاشتياق إلى النِّقَم قد شاع في الناس.

علاج كفران النعم

وأوضح أن العلاج—في كلمة—هو «التذكّر»؛ قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وبما أن سبب عدم الشكر هو الغفلة، فالعلاج يكون بإزالة الغفلة؛ وإزالة الغفلة تكون بالنصح والتذكير والموعظة، وبالذكر والإكثار منه، وبالتعلّم: العلم الذي يزيل الجهالة، ويجعل عين القلب ترى.

ومن أصول هذا العلاج: أن تنظر إلى من هو أدون منك؛ فقد قال ﷺ: «انظروا إلى من هو دونكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإن ذلك أحرى بألا تحقروا نعمة الله عليكم».