تصدر قانون الإيجار القديم، المشهد في الشارع المصري خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصبح محل جدل واسع بين الملاك والمستأجرين، عقب التعديلات التشريعية التي أُدخلت عليه بموجب القانون رقم 164 لسنة 2025 ودخولها حيز التنفيذ رسميًا، وتترقب الأوساط القانونية والمواطنون جلسة قضائية مهمة اليوم 8 فبراير 2026، حيث تنظر المحكمة الدستورية العليا طعونًا مقدمة ضد بعض مواد القانون الجديد، في خطوة قد تعيد فتح ملف العلاقة الإيجارية الممتدة منذ عقود.
ماذا يحدث بعد 5 فبراير؟
يترقب الملايين من مستأجري الإيجار القديم في مصر ما سيحدث بعد أيام، وبالتحديد بعد 5 فبراير 2026، الذي يمثل نهاية عمل لجان الحصر والتصنيف المكلفة بتقسيم الوحدات العقارية الخاضعة لقانون الإيجار القديم إلى فئات.

وبانتهاء أشغال لجان الحصر والصيانة تكون آخر مرحلة قبل المرور إلى تطبيق قانون الإيجار القديم 2026 في مصر قد تمت، وينتظر أن تبدأ عملية تفعيل القانون المثير للجدل بعد ذلك.
يأتي ذلك في إطار تنفيذ التعديلات التشريعية الجديدة التي أُقرت بهدف إعادة التوازن بين أصحاب العقارات والمستأجرين، والحد من الفجوة بين القيمة الإيجارية القديمة والأسعار السوقية الحالية.
قانون الايجار القديم في المحكمة الدستورية
بعد انتهاء أشغال لجان الحصر والصيانة وتحديد تاريخ تطبيق قانون الإيجار القديم 2026 في مصر، تتجه الأنظار اليوم 8 من فبراير، نحو المحكمة الدستورية العليا التي تنظر في طعن في هذا القانون.

وتنظر المحكمة الدستورية العليا، الدعوى المقامة للطعن على دستورية القانون رقم 164 لسنة 2025، الخاص بالايجار القديم، وهو الأمر الذي قد يعطل تنفيذ القرار الفترة المقبلة.
وكان مجلس الوزراء المصري أصدر قراراً بتمديد الموعد النهائي لتلقي طلبات تخصيص الوحدات السكنية وغير السكنية للمستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم (القانون رقم 164 لسنة 2025) لمدة ثلاثة أشهر إضافية، تنتهي في 12 أبريل 2026، وذلك للسماح لهم بتسوية أوضاعهم.

يأتي هذا القرار لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، وتطبيقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقانون الإيجار.
وينص القرار أيضاً على تمديد الموعد النهائي لتلقي الطلبات المقدمة من المستأجرين أو أولئك الذين تم تمديد عقود إيجارهم والذين يخضعون لأحكام القانون المذكور آنفاً.
قانون الإيجار القديم 2026 "مصر"
منذ بداية النقاش حوله أثار قانون الإيجار القديم جدلا كبيرا في مصر، خصوصا بعد أن صدر قرار عن المحكمة الدستورية بفتح باب تعديله.

وتواصلت النقاشات في مصر لأشهر طويلة حول قانون الإيجار القديم وسط تباين المواقف خصوصا بين المالكين والمستأجرين، حيث تقول السلطات إنها حرصت خلال إعداد النص القانوني الجديد على مراعاة مصالح جميع الأطراف.

ووفقًا لأحكام القانون، كُلِّف المحافظون بتشكيل لجان على مستوى المحافظات للوقوف على خصائص الوحدات والمناطق، وتحديد تصنيفها تبعًا لمعايير عدة مثل الموقع الجغرافي، جودة الخدمات والمرافق، حالة البنية التحتية، ومدى قربها من الطرق الرئيسية.
قيمة زيادة الإيجار القديم
تعتمد قيمة الإيجار الجديدة على هذا التصنيف، حيث تشمل الزيادات زيادة كبيرة عن القيمة القديمة مع حد أدنى محدد لكل فئة؛ ففي المناطق المتميزة، تُحتسب القيمة الجديدة بمقدار 20 ضعف القيمة القديمة بحد أدنى لا يقل عن 1000 جنيه شهريًا.

بينما في المناطق المتوسطة يرتفع الإيجار إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية يرتفع أيضًا 10 أضعاف مع حد أدنى 250 جنيه.

ومن أجل التدرج وتخفيف الأثر الاجتماعي لهذه الزيادات، نص القانون على فترة انتقالية طويلة تتضمن زيادة سنوية مركبة بنسبة 15%، تُطبق على مدى سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات غير السكنية، ما يتيح للمستأجرين فرصة للتكيف تدريجيًا مع الأسعار الجديدة قبل الوصول إلى القيمة النهائية.
موعد تحصيل الزيادة القانونية رسميًا
بحسب النص القانوني، يبدأ تحصيل القيمة الإيجارية الجديدة فور نشر نتائج لجان الحصر والتصنيف في الجريدة الرسمية، على أن يتم التطبيق الفعلي للزيادة اعتبارًا من بداية الشهر التالي مباشرة، وهو ما يمنح المواطنين مهلة زمنية قصيرة للاطلاع على القرارات النهائية والاستعداد للتنفيذ دون مفاجآت.






