قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل مشاهدة المسلسلات في رمضان تفسد الصوم؟.. المفتي السابق يحذر

د. علي جمعة
د. علي جمعة

تزايدت تساؤلات كثير من الصائمين حول تأثير متابعة المسلسلات والبرامج الترفيهية خلال نهار شهر رمضان على صحة الصيام وثوابه، خاصة مع انتشار المحتوى الدرامي خلال الموسم الرمضاني، وهو ما دفع عددًا من العلماء لتوضيح الحكم الشرعي في هذه المسألة.

وأكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الديار المصرية الأسبق، أن مشاهدة المسلسلات خلال نهار رمضان لا تبطل الصيام من الناحية الفقهية، لكنها قد تؤثر على ثواب الصائم إذا احتوت على مشاهد أو مضمون يخالف تعاليم الدين الإسلامي.

وبيّن جمعة أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فقط، وإنما يهدف إلى تحقيق التقوى، مستشهدًا بقول الله - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وأوضح أن الانشغال بمتابعة المسلسلات والبرامج الترفيهية خلال الشهر الكريم؛ قد يؤدي إلى ضياع الوقت الذي يمكن استغلاله في أداء العبادات مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر، وهي الأعمال التي تنفع الإنسان يوم القيامة، بخلاف عدد الحلقات التي يشاهدها- على حد وصفه -.

وأشار جمعة، في مقطع فيديو سابق، إلى أن الغاية الأساسية من شهر رمضان؛ تتمثل في تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله- سبحانه وتعالى-، وليس الانشغال بالمحتوى الترفيهي الذي قد يُبعد الإنسان عن روح الشهر المبارك، مؤكدًا أنه لا يعارض الفنون بشكل عام، لكنه شدد على أهمية استثمار أيام رمضان في الأعمال الصالحة التي ترتقي بالإنسان روحيًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإنسان مسؤول عن كيفية استغلال وقته واختياراته، وأن من يسعى للتقرب إلى الله عليه أن يبتعد عن كل ما قد يشتت انتباهه عن جوهر العبادة، موضحًا أن اختيار الطريق الصحيح مسؤولية شخصية يتحملها كل فرد.

أعمال تبطل الصيام احترس منها 

وفي سياق متصل، أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك أفعالًا قد تؤدي إلى عدم قبول الصيام، مستندًا إلى حديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، والذي رواه البخاري عن أبي هريرة- رضي الله عنه-.

وأوضح عثمان أن "قول الزور" يشمل الكذب، وشهادة الزور، والافتراء، والغيبة، والنميمة، بينما يتضمن "العمل بالزور" الوقوع في المعاصي مثل الظلم، والغش، والخيانة، وأكل أموال الناس بغير حق، مؤكدًا أن إصرار الصائم على هذه الأفعال يؤدي إلى فقدان الأجر والثواب، لأن الله لا يقبل صيامه على هذا الحال.

وأضاف أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن المفطرات، بل هو تدريب للنفس وتقوية للإيمان، محذرًا من الاستهانة بالأقوال أو الأفعال التي قد تفسد الصيام من حيث الثواب، حتى وإن ظل الصيام صحيحًا من الناحية الفقهية.