أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محمد من محافظة القاهرة، حول حكم الإفطار في أول يوم من شهر رمضان بسبب السفر، وهل يجوز له أن يفطر ويقضي هذا اليوم في وقت لاحق.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن حكم الإفطار في هذه الحالة يتوقف على توقيت بدء السفر بالنسبة لدخول وقت الفجر.
وبيّن أنه إذا كان الشخص مسافرًا قبل أذان الفجر، بحيث يؤذن عليه الفجر وهو في الطريق، ويستغرق سفره اليوم كله حتى وقت الغروب، فلا حرج عليه في الإفطار، ويكون له رخصة السفر الشرعية، على أن يقضي هذا اليوم بعد رمضان.
وأشار إلى أنه في حال كان السفر سيتم بعد أذان الفجر، فإن الأصل أن يبدأ الصائم يومه صائمًا، ولا يجوز له الإفطار لمجرد نية السفر، بل يصوم هذا اليوم ما دام قد أدرك الفجر وهو مقيم.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالدعاء بأن يبلغ الله الجميع شهر رمضان، وأن يجعلهم فيه من المقبولين، وأن يعينهم على الصيام والقيام، ويتقبل منهم صالح الأعمال.
شروط التوبة
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما شروط التوبة في حق من ارتكب الكبائر؟ حيث لي صديق يبلغ من العمر حوالي 36 سنة، وقد ارتكب وهو صبي عدة كبائر: منها الزنا، وشرب الخمر، والقمار، والحصول على أموال وأشياء ليست من حقه، ولا يستطيع ردها؛ لأنه غير قادرٍ ماديًّا. فهل لصديقي هذا توبة؟ وما شروطها وكيفيتها حتى تُقبل منه؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: على من ارتكب هذه الكبائر أو غيرها ألَّا يتحدث بها وقد سترها الله عليه، وإلَّا كان من المجاهرين، وعليه أن يبادر بالتوبة إلى الله؛ بالندم الشديد على ما فعل، والعزم الصادق على ألَّا يرجع إلى المعصية، وليُكثر من الاستغفار وقراءة القرآن والصلاة وعمل الخير أملًا في رحمة الله ومغفرته ورضوانه؛ فقد ورد أن هذه الأمور تكفِّر الذنوب وتمحو الخطايا؛ قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 70]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» رواه أحمد.

