كشف الشيخ عطية صقر رحمه الله، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا، في فيديو مسجل عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، عن بعض السنن المستحبة عند الوضوء، موضحًا أن من فعلها حصل على الثواب العظيم، ومن تركها فلا شيء عليه.
وأوضح أن أول هذه السنن هي التسمية في أول الوضوء، وثانيها السواك، وثالثها غسل الكفين ثلاث مرات في أول الوضوء، ورابعها المضمضة ثلاث مرات، وخامسها الاستنشاق باليد اليمنى والاستنثار باليد اليسرى ثلاث مرات.
وأضاف أن سادس السنن هو تخليل اللحية، وسابعها تخليل الأصابع، وثامنها تثليث الغسل، وتاسعها التيمن أي غسل اليد اليمنى والقدم اليمنى قبل اليسرى، وعاشرها الدلك وهو تمرير اليد على العضو عند الوضوء.
هل ترك المضمضة بعذر أو بدون يبطل الوضوء؟
تلقى دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم الصلاة في حال ترك المضمضة طوال شهر رمضان، فرد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى، بأن المضمضة ليست من أركان الوضوء، بل هي من السنن المستحبة، ومن تركها فصلاته صحيحة شرعًا.
وأشار الشيخ عبد السميع إلى أن الفقهاء تناولوا حال الصائم مع المضمضة، مؤكدين أنه لا يُستحب الإفراط في المضمضة أثناء الصيام، حرصًا على عدم بلع الماء عن غير قصد، حتى يبقى الصيام صحيحًا.
وفي سياق أوسع عن الوضوء، أوضح أمين الفتوى أن الوضوء يتكون من أركان وواجبات وفرائض، وهناك سنن مستحبة تصح الصلاة بتركها، بينما من يُهمل ركنًا من الأركان تُصبح صلاته باطلة.
وأكد خلال البث المباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع "فيس بوك"، أن من نسي غسل الوجه أو غسل اليدين إلى المرفقين، أو مسح الرأس، أو غسل القدمين، فعليه إعادة هذا الركن لإتمام وضوئه بشكل صحيح وكامل، استنادًا إلى قول الله تعالى في سورة المائدة، الآية 6:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ …»
وأضاف الشيخ عبد السميع أن الترتيب في غسل الأعضاء أثناء الوضوء ليس واجبًا عند جميع المذاهب، وكذلك الموالاة بين غسل الأعضاء ليست شرطًا مطلقًا. لذا يُمكن لمن نسي ركنًا أن يُعيد غسله فقط دون إعادة الوضوء كاملًا إذا كان الفاصل قصيرًا بين التذكر والانتهاء من الوضوء.



