مشروب شائع على الريق يدمر الكبد ببطء، تبدأ كثير من النساء يومهن بعادة صباحية يعتقدن أنها صحية تمامًا، بل وقد تكون روتين ثابت لا يمكن الاستغناء عنه، كوب عصير جاهز، فنجان قهوة محلاة، أو مشروب طاقة يمنح شعورًا سريعًا بالنشاط.
مشروب شائع على الريق يدمر الكبد ببطء
لكن المفاجأة التي يحذر منها الأطباء أن هذا المشروب الشائع على الريق قد يكون أحد الأسباب الصامتة لتدهور صحة الكبد بمرور الوقت، دون أن يطلق الجسم أي إنذار مبكر، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
عادة يومية بريئة في ظاهرها

تلجأ بعض النساء إلى المشروبات السكرية صباحًا لتعويض انخفاض الطاقة، خاصة مع ضيق الوقت أو تخطي وجبة الإفطار.
الإعلانات تلعب دورًا كبيرًا في ترسيخ فكرة أن العصائر الجاهزة “مليئة بالفيتامينات”، أو أن مشروبات الطاقة تعزز التركيز وتحسن المزاج. لكن ما لا يُقال صراحة هو كمية السكر الهائلة التي تحتويها هذه المشروبات، خصوصًا عند تناولها على معدة فارغة.
ما هو المشروب الذي يحذر منه الأطباء؟
المقصود هنا ليس مشروبًا واحدًا بعينه، بل فئة كاملة من المشروبات الشائعة، أبرزها:
- العصائر الجاهزة والمعلبة
- القهوة أو الشاي المحلاة بكميات كبيرة من السكر
- مشروبات الطاقة
- بعض المشروبات الدايت المحلاة صناعيًا
هذه المشروبات تُستهلك صباحًا بكثرة، وتُعد من أكثر مصادر السكر الخفي في النظام الغذائي اليومي.
لماذا يشكل السكر خطرًا على الكبد؟

الكبد هو العضو المسؤول عن تنظيم السكر في الدم وتحويل الفائض منه إلى طاقة أو دهون. وعند تناول كمية كبيرة من السكر دفعة واحدة، خاصة على الريق، يتعرض الكبد لإجهاد مفاجئ. في هذه الحالة، يبدأ الكبد في تحويل السكر الزائد إلى دهون تُخزن داخله، ما يؤدي مع الوقت إلى الإصابة بما يُعرف بـ الكبد الدهني.
المشكلة أن هذا التحول لا يحدث بين يوم وليلة، بل يتراكم ببطء شديد، ومع تكرار العادة يوميًا، تبدأ الدهون في التغلغل داخل خلايا الكبد، فتضعف كفاءته تدريجيًا.
الخطر الصامت الذي لا نشعر به
أخطر ما في أمراض الكبد أنها غالبًا ما تكون بلا أعراض في مراحلها الأولى. قد تمر سنوات دون أي ألم واضح، بينما الكبد يتأذى بصمت. ومع الوقت، قد تبدأ أعراض غير مباشرة في الظهور، مثل:
شعور دائم بالإرهاق دون سبب واضح
- ثقل أو انزعاج في الجانب الأيمن من البطن
- ضعف التركيز والصداع المتكرر
- انتفاخ واضطرابات هضمية
- تغيرات بسيطة في الوزن
كثير من النساء يربطن هذه الأعراض بالتوتر أو ضغوط الحياة، ولا يخطر ببالهن أن الكبد قد يكون السبب.
لماذا النساء أكثر عرضة؟
تشير ملاحظات طبية إلى أن النساء قد يكنّ أكثر عرضة لتأثيرات السكر على الكبد، خاصة في حالات:
- قلة النشاط البدني
- اضطرابات الهرمونات
- مقاومة الإنسولين
- تاريخ عائلي لأمراض الكبد
- زيادة الوزن أو السمنة البسيطة
كما أن التغيرات الهرمونية بعد سن الأربعين قد تجعل الجسم أقل قدرة على التعامل مع السكر الزائد بنفس الكفاءة السابقة.
هل الكبد الدهني مرض خطير؟
في مراحله الأولى، يمكن السيطرة عليه بسهولة إذا تم تعديل نمط الحياة. لكن إهماله قد يؤدي إلى:
- التهابات مزمنة بالكبد
- تليف كبدي
- ضعف وظائف الكبد
- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية، لأن كثيرًا من الحالات لا تُكتشف إلا بعد تطورها.
البديل الصحي خطوات بسيطة تحمي كبدك
لا يعني التحذير من هذه المشروبات الامتناع التام عنها، بل استبدالها بعادات أكثر وعيًا، مثل:
- بدء اليوم بكوب ماء فاتر
- شرب القهوة بدون سكر أو بسكر قليل جدًا
- الاعتماد على الأعشاب الطبيعية دون تحلية
- تناول الفاكهة كاملة بدلًا من عصرها
- تأخير المشروبات السكرية لما بعد تناول الطعام
هذه التغييرات البسيطة تقلل العبء على الكبد وتساعده على أداء وظائفه بكفاءة.