- بدأ جان بيير فرانسوا رينو لاكروا، وكيل الأمين العام للامم المتحدة لعمليات السلام، زيارة عمل تستمر ثلاثة أيام إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، تركز على تفعيل وقف إطلاق النار في شرقي البلاد، في ظل استمرار الاشتباكات رغم التقدم المسجل على الورق في مباحثات واشنطن والدوحة.
ورافق لاكروا فريق قيادة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، لدى لقائه رئيسة الحكومة جوديث سومينوا، وتمحورت المناقشات حول تنفيذ وقف إطلاق النار المتفق عليه ضمن الالتزامات التي تم التوصل إليها خلال مباحثات واشنطن ودوحة، بهدف تحقيق الاستقرار في شرقي البلاد الذي يشهد استمرار حالة انعدام الأمن.
وأكد لاكروا، بحسبما اورد موقع "ست سور ست" الاخباري، استعداد مونوسكو الكامل لدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن خططا جاهزة لتفعيل الدعم لوقف إطلاق النار ستنفذ في أقرب وقت ممكن، بدءا بمدينة أوفيرا ثم التوسع تدريجيا إلى باقي المناطق المتأثرة.
كما أعرب عن تقديره للتعاون القائم بين الأمم المتحدة والحكومة الكونغولية، مشددا على أهمية استعادة سلطة الدولة في جميع انحاء البلاد، خاصة في أوفيرا التي تم تحريرها مؤخرا من المتمردون. وأوضح أن مونوسكو ستشارك في جهود المراقبة والتحقق لضمان عدم عودة التوترات والعنف في المنطقة.
علاوة على ذلك، أشاد بالتعاون الجيد القائم بين الأمم المتحدة وحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع إقراره بحجم العمل الذي ينتظر المنظمة لتحقيق تقدم حقيقي في تهدئة واستقرار شرقي الكونغو الديمقراطية، مما يسمح للسكان أخيرا بالتنفس الصعداء والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
وفي ديسمبر الماضي، مدد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، المهمة الأممية لتثبيت السلام في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) حتى 20 ديسمبر 2026، بما في ذلك وحدة التدخل الخاصة بها. ووفق القرار 2808 (2025)، تم تحديد القوة القصوى للمونوسكو بـ 11500 عسكري، و600 مراقب عسكري وضباط هيئة أركان، و443 شرطي، و1270 عنصر من وحدات الشرطة المكونة.
كما أكدت الأمم المتحدة أن أولوية مونوسكو الاستراتيجية تشمل حماية المدنيين، ودعم الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتفعيل وقف إطلاق نار دائم بالتنسيق مع جهود الاتحاد الإفريقي، والوساطة التوجولية، والمنظمات الإقليمية، والولايات المتحدة وقطر.