قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس “أبو مازن” إن قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تتطلب موقفا حاسما من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، لأنها تعطل جهود الرئيس دونالد ترامب، وتنتهك القانون الدولي وتعمل على تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين.
جاء ذلك خلال كلمته، في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس وزراء النرويج يوناس جار ستور، في العاصمة النرويجية أوسلو، اليوم /الأربعاء/، حيث أشار إلى أن دولة فلسطين تعمل على ضمان استمرار وصول الخدمات الحكومية للشعب في قطاع غزة، وذلك من خلال التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأوضح عباس أنه بحث مع رئيس وزراء النرويج آخر التطورات في فلسطين والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الشعبين والبلدين، بالإضافة إلى قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية التي تهدف إلى تعميق ضم الأراضي الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان، والمساس بمدينة الخليل والحرم الابراهيمي الشريف، علاوة على إرهاب المستوطنين، وحجز أموال الشعب الفلسطيني التي تجاوزت 4 مليارات دولار.
وأشار إلى أنه أطلع يوناس على مراحل تنفيذ خطة الرئيس ترامب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، اللذين رحبنا بهما من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والتخفيف من معاناة الشعب في غزة والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، معربا عن تقديره العميق للنرويج على مواقفها الشجاعة والمبدئية، وفي مقدمتها اعترافها بدولة فلسطين، ودورها التاريخي والريادي في رعاية جهود السلام، منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993، وقيادة مجموعة الاتصال (AHLC)، وتقديم المساعدات لبناء مؤسسات دولة فلسطين والمساعدات الإنسانية.
وأكد الرئيس الفلسطيني العمل على ضمان استمرار وصول الخدمات الحكومية للشعب في قطاع غزة وذلك من خلال التنسيق الفعال بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على الربط الإداري والقانوني والأمني بين مؤسسات الدولة الواحدة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ووفق مبدأ نظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، مرحبا بعمل معبر رفح بإدارة كوادر السلطة الفلسطينية وبوجود مراقبين أوروبيين.
وأعرب عن التطلع لقيام جميع الأطراف بمسؤولياتها من أجل تنفيذ بنود المرحلة الثانية، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يؤدي الى استعادة الاستقرار والأمن، وتمكين دولة فلسطين من استعادة مسؤولياتها كاملة، مع التأكيد على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ورفض أية وصاية أو أي ازدواجية في القوانين أو النظم بين الضفة الغربية وقطاع غزة في الوطن الواحد.
ولفت الرئيس الفلسطيني إلى الحرص على مواصلة التنسيق المشترك مع مملكة النرويج والشركاء، من أجل تنفيذ مخرجات إعلان نيويورك وتحقيق السلام المبني على قرارات الشرعية الدولية، وبما ينهي الاحتلال، لتعيش دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار.