قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حشود عسكرية تتحرك رغم مسار التفاوض.. ماذا يحدث خلف الستار بين واشنطن وطهران؟

حشود عسكرية تتحرك رغم مسار التفاوض .. ماذا يحدث خلف الستار بين واشنطن وطهران ؟
حشود عسكرية تتحرك رغم مسار التفاوض .. ماذا يحدث خلف الستار بين واشنطن وطهران ؟

التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يظل في أعلى درجاته مع استمرار المفاوضات الدبلوماسية في الوقت الذي تشهد فيه الساحة إعلانا عن تحركات عسكرية وتحذيرات متبادلة، فقد بدأت جولات من الحوار غير المباشر بين الجانبين في مسقط بوساطة إقليمية في محاولة لتقليل مخاطر مواجهة مفتوحة في الشرق الأوسط بينما كانت الولايات المتحدة تتحفظ على احتفاظها بخياراتها العسكرية كجزء من الضغط على طهران.


 

  وتشير مصادر أمريكية إلى أن واشنطن تصر على توسيع نطاق المفاوضات ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي الإيراني بخلاف ما تطالب به طهران التي تمسّكت بمحورية الملف النووي فقط.   


 

وفي الوقت ذاته، ترددت تحذيرات من الجانب الإيراني بأن أي عمل عسكري ضد مواقعها قد يؤدي إلى “عواقب خطيرة” وأنها سترد بقوة على أي ضربة، وهو ما أكدته تصريحات مسؤولي الحرس الثوري التي أشارت إلى أن واشنطن تلقت إنذارات قبل أي خطوات عسكرية مرتقبة.


 

تأتي هذه التطورات في ظل أجواء دبلوماسية يشوبها التفاؤل الحذر، ففي الدوحة أعلن مسؤول إيراني أن جولة التفاوض المقبلة مع واشنطن ستعقد قريبًا وأن هناك رغبة في استمرار الحوار، في حين نقلت مصادر عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تأكيده أن المسار التفاوضي قد يفتح آفاقًا لتهدئة استراتيجية إذا ما توصل الطرفان إلى تفاهم.   


 

رغم ذلك، هناك مخاوف متصاعدة داخل إسرائيل بشأن مصير المفاوضات، إذ تخشى أن أي اتفاق نووي قد يقيّد حرية التحرك العسكري الإسرائيلية ضد إيران خصوصًا إذا لم يتطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية.


 

على الأرض، تضغط العديد من الدول العربية والإسلامية من أجل الحفاظ على استمرار المسار التفاوضي ومنع انهياره إلى مواجهة مسلحة قد تكون كارثية للمنطقة، وقد لعبت وساطات إقليمية دورًا فاعلًا في إعادة المحادثات إلى جدول الأعمال بعد أن كانت مهددة بالإلغاء، وتشارك قطر ودول أخرى في ترتيبات اللقاءات في عمان.   


 

في المقابل، تحافظ واشنطن على حشد عسكري ملحوظ في المنطقة، فيما تقلل في الوقت نفسه من إعلان خطوطها الحمراء بشكل واضح، وهو ما يفسح هامشًا للدبلوماسية للتعامل مع طهران رغم الخلفية المليئة بالتحذيرات والخيارات المطروحة.


 

بشكل عام، المشهد بين واشنطن وطهران يظل خليطاً من التفاوض والتحشيد العسكري مع كل طرف يحاول دفع النقاش لصالحه، والفجوة في المواقف تظهر بوضوح بين رغبة الإدارة الأمريكية في إبقاء كل الخيارات مفتوحة وبين تمسك طهران بمحددات ضيقة للحوار.