أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، يعكس قراءة دقيقة لمؤشرات الاقتصاد الكلي، ويؤكد دخول السياسة النقدية مرحلة جديدة عنوانها “تحفيز النمو المنضبط”.
خفض سعري عائد الإيداع والإقراض إلى 19% و20%
وأوضح زكريا، في تصريحات خاصة لـ"صدي البلد"، أن خفض سعري عائد الإيداع والإقراض إلى 19% و20%، وسعر العملية الرئيسية إلى 19.5%، إلى جانب خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%، يمثل إشارة قوية للأسواق بأن البنك المركزي بات أكثر اطمئنانًا لمسار التضخم، وأكثر استعدادًا لدعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف عضو اللجنة الاقتصادية أن القرار يحمل ثلاث رسائل أساسية، أولها، أن معدلات التضخم تسير في اتجاه نزولي يسمح بتخفيف تدريجي للقيود النقدية، والثاني أن الدولة حريصة على تخفيض تكلفة التمويل أمام القطاع الخاص لدفع عجلة الاستثمار والإنتاج، والثالث أن السياسة النقدية تتحرك بتوازن شديد بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار سعر الصرف.
وأشار زكريا إلى أن خفض أسعار الفائدة من شأنه أن ينعكس إيجابًا على قطاعات الصناعة والعقارات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبر تقليل تكلفة الاقتراض وتحفيز التوسع في الإنتاج، وهو ما يدعم مستهدفات الدولة بزيادة معدلات النمو وتوفير فرص العمل.
وفي الوقت ذاته، شدد النائب على أن استمرار الأثر الإيجابي لهذا القرار يتطلب تنسيقًا كاملًا بين السياستين النقدية والمالية، مع تعزيز بيئة الاستثمار، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة الصادرات، حتى تتحول خفض الفائدة من مجرد إجراء نقدي إلى دفعة حقيقية للنشاط الاقتصادي.
كما أكد أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات مرنة وسريعة الاستجابة للتطورات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يبعث برسالة طمأنة للأسواق مفادها أن الاقتصاد المصري يتحرك بثقة، وأن أدوات السياسة النقدية تُستخدم باحترافية لحماية الاستقرار ودعم التنمية في آنٍ واحد.